قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بفض دور الانعقاد السادس لمجلس النواب يمثل نقطة تحول دستورية مفصلية في توقيت سياسي حساس؛ حيث يأتي هذا القرار الجمهوري رقم 11 لسنة 2026 لينهي واحدة من أطول الفترات التشريعية نشاطاً في تاريخ البرلمان المصري المعاصر، والمفارقة هنا تكمن في اختيار يوم الخميس الثامن من يناير موعداً رسمياً لتعليق الجلسات، مما يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات الشارع حول طبيعة الحراك التشريعي القادم ومدى جهوزية القوى السياسية لمرحلة ما بعد الفض، وهذا يفسر لنا حالة الترقب التي سادت الأوساط البرلمانية فور نشر القرار في الجريدة الرسمية للدولة.
انعكاسات قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي على المشهد التشريعي
وبقراءة المشهد من زاوية أعمق، نجد أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي لم يكن مجرد إجراء روتيني لتطبيق نصوص الدستور، بل هو إشارة لانتهاء حزمة من التشريعات الاقتصادية والاجتماعية التي تصدرت المشهد خلال الفصل التشريعي الثاني؛ والمثير للدهشة أن هذا الانعقاد السادس شهد نقاشات حادة حول ملفات الاستثمار والحماية الاجتماعية، مما يجعل فض الدورة الحالية بمثابة وقت مستقطع للسلطة التنفيذية لتقييم الأثر التشريعي للقوانين التي تم إقرارها مؤخراً، ولعل هذا التوقيت يمنح النواب فرصة للعودة إلى دوائرهم الانتخابية وقياس نبض الشارع بعيداً عن صخب القاعة الكبرى تحت القبة.
التفاصيل الإجرائية لقرار فض دور الانعقاد 2026
| رقم القرار الجمهوري |
قرار رقم 11 لسنة 2026 |
| تاريخ سريان الفض |
الخميس 8 يناير 2026 |
| الجهة المصدرة |
رئاسة الجمهورية - الرئيس عبد الفتاح السيسي |
| الفصل التشريعي |
الفصل الثاني - دور الانعقاد السادس |
إن أهمية قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي تتبلور في كونه يضع حداً زمنياً فاصلاً لمرحلة من الرقابة البرلمانية المكثفة؛ حيث يتوجب على الحكومة الآن تقديم كشف حساب عن أدائها خلال الفترة الماضية قبل بدء الدورة الجديدة، ومن الضروري فهم أن الدستور المصري ينظم هذه العملية بدقة لضمان توازن السلطات، وهذا يفسر لنا لماذا يحظى توقيت صدور القرار باهتمام الخبراء القانونيين الذين يراقبون عن كثب كيفية إدارة الفراغ التشريعي المؤقت خلال فترة العطلة البرلمانية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والاقتصادية الراهنة التي تتطلب مرونة في اتخاذ القرار وسرعة في التنفيذ.
أبرز محطات الفصل التشريعي قبل فض الانعقاد
- إقرار مجموعة من القوانين الداعمة لبيئة الاستثمار الأجنبي المباشر.
- تعديل تشريعات الحماية الاجتماعية لمواجهة موجات التضخم العالمية.
- تفعيل أدوات الرقابة البرلمانية عبر طلبات الإحاطة والاستجوابات المكثفة.
- تعزيز التعاون التشريعي بين مصر والمنظمات الدولية في ملفات المناخ.
بموجب قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، تدخل المؤسسة التشريعية في بيات شتوي قانوني، لكنه بيات يحمل في طياته تحضيرات مكثفة لأجندة عمل وطنية تتسم بالجرأة في الطرح؛ فهل ستشهد المرحلة المقبلة تغييراً في الأولويات التشريعية يتناسب مع طموحات الجمهورية الجديدة، أم أن الهدوء الذي سيخيم على ردهات البرلمان هو مجرد استراحة محارب قبل عاصفة من الإصلاحات الهيكلية المنتظرة؟