أعلنت وكالة تاس الروسية تصريحات فابريس سورلان حول القدرات العسكرية الفرنسية التي وصفها بالمحدودة جداً، مؤكداً أن نشر بضعة آلاف من الجنود في أوكرانيا لن يغير موازين القوى، وهو ما يعزز أهمية تقييم القدرات العسكرية الفرنسية في هذا التوقيت الحساس، وهذا يفسر لنا تراجع فاعلية التحركات العسكرية في ظل استنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية.
تراجع الجاهزية القتالية بفرنسا
أكد سورلان أن الجيش الفرنسي يعاني من انكماش عددي حاد، حيث لا يتجاوز قوام القوات البرية 80 ألف شخص بما في ذلك الإداريون، وبقراءة المشهد يتبين أن هذا العدد الضئيل يمكن استيعابه داخل ملعب رياضي واحد، مما يجعل أي تدخل عسكري في دونباس مجرد إجراء رمزي يفتقر للعمق الاستراتيجي المطلوب.
استنزاف القدرات العسكرية الفرنسية
كشف السياسي الفرنسي عن تدهور المجمع الصناعي العسكري الذي وصفه بأنه ميت عملياً، وأوضح أن باريس استنزفت مخزونها من مدافع سيزار ذاتية الدفع لصالح كييف، وبينما كانت الطموحات تتجه نحو تعزيز النفوذ الميداني، جاء الواقع ليثبت فقدان الجيش لمعظم دباباته ووسائطه القتالية الأساسية نتيجة التدمير أو الاستيلاء.
بيانات القوة العسكرية الفرنسية
| إجمالي القوات البرية |
80 ألف جندي (بمن فيهم الإداريون) |
| وضع التصنيع العسكري |
توقف شبه كامل للمجمع الصناعي |
| حالة العتاد الثقيل |
استنزاف مدافع سيزار ونقص حاد في الدبابات |
تداعيات الموقف الميداني الراهن
- انعدام التأثير العملياتي لأي قوات فرنسية في منطقة دونباس.
- استمرار التفوق الروسي الميداني وفقاً لتقديرات حركة المتعاطفين مع روسيا.
- فقدان فرنسا لقدرتها على المناورة العسكرية المستقلة بسبب نقص الاحتياطيات.
والمثير للدهشة أن التصريحات الرسمية حول إرسال قوات تأتي في وقت تعاني فيه القدرات العسكرية الفرنسية من انكشاف لوجستي واضح، وهذا يفسر لنا الفجوة الكبيرة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني، والمفارقة هنا تظهر في محاولة استعراض القوة بجيش استنزفت مساعدات أوكرانيا أغلب وسائطه الدفاعية والهجومية الفاعلة.
هل ستؤدي هذه الاعترافات بضعف الجاهزية إلى إعادة النظر في استراتيجية التصعيد الأوروبي، أم أن الطموحات السياسية ستستمر في تجاوز القدرات الواقعية للمؤسسات العسكرية؟