تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

فرحة لم تكتمل.. نوبة قلبية تنهي حياة "أب" بعد انتظار 17 عاماً

فرحة لم تكتمل.. نوبة قلبية تنهي حياة "أب" بعد انتظار 17 عاماً
A A
وفاة حمادة شعبان في الجيزة صدمت الجميع؛ فبعد انتظار دام سبعة عشر عاماً للحلم الذي طال انتظاره، أطبق القدر قبضته على قصة كفاح إنسانية اهتزت لها مشاعر أهالي قرية الديسمي بمركز الصف، والمثير للدهشة أن الراحل لم يعانِ يوماً من علل جسدية ظاهرة، بل سقط مغشياً عليه في لحظة خاطفة، ليعلن الأطباء توقف قلبه الذي لم يتسع فرحته بطفليه التوأم سوى لبضعة أشهر قليلة، وهذا يفسر لنا حالة الذهول الجماعي التي سيطرت على المشيعين الذين لم يستوعبوا بعد كيف تحولت زغاريد الاستبشار بالذرية إلى صرخات وداع مريرة في غضون أيام معدودة.

ما وراء الخبر ودلالات الفاجعة الإنسانية

وبقراءة المشهد من زاوية أعمق، نجد أن وفاة حمادة شعبان تمثل مأساة مركبة تتجاوز مجرد فقدان حياة؛ فهي تجسد قمة المفارقة بين الصبر الطويل والنهاية الخاطفة، والمفارقة هنا تكمن في أن الراحل قضى عقدين تقريباً يبحث عن "الأثر" في هذه الدنيا، وحينما تحقق المراد بقدوم طفليه، رحل تاركاً إياهما في مواجهة اليتم المبكر، وهذا الحدث يضعنا أمام تساؤلات حتمية حول هشاشة اللحظة الإنسانية، إذ تحول الشاب من أيقونة للصبر والفرج في قريته إلى رمز للألم الفجائي، مما دفع المئات للاحتشاد في جنازة مهيبة لم تشهدها المنطقة منذ سنوات، تعبيراً عن التضامن مع أسرة فقدت عائلها في ذروة انتصاره على اليأس.
العنصر التفاصيل والبيانات
اسم المتوفى حمادة شعبان عبد الجواد
محل الإقامة قرية الديسمي - الصف - الجيزة
مدة انتظار الإنجاب 17 عاماً من الصبر والدعاء
سبب الوفاة أزمة قلبية مفاجئة دون مرض مسبق
الحالة العائلية أب لطفلين توأم (أشهر قليلة)

ملامح الرحيل الصادم وتأثيره المجتمعي

استطاعت جنازة الفقيد أن تعكس ثقله الإنساني داخل المجتمع المحلي، حيث اجتمع المشيعون في مشهد ينم عن تقدير عميق لسيرة رجل عرف بحسن الخلق والجيرة؛ ويمكن تلخيص محطات هذه الواقعة المؤلمة في النقاط التالية:
  • الصدمة بدأت بسقوط مفاجئ للفقيد وسط ذهول أفراد أسرته بالمنزل.
  • تأكيد الوفاة فور الوصول للمستشفى رغم محاولات الإنعاش السريعة.
  • تحول منصات التواصل الاجتماعي لدفتر عزاء يروي قصة كفاحه للإنجاب.
  • مشاركة حشود غفيرة من قرى الجيزة المجاورة في وداع "أبو التوأم".
إن رحيل الشاب في هذا التوقيت الحساس يترك خلفه إرثاً من الحزن الثقيل ومسؤولية كبيرة تقع على عاتق المجتمع المحيط برعاية صغيرين لم يدركا بعد ملامح وجه أبيهما؛ فهل ستظل ذكرى صبر حمادة شعبان دافعاً لدعم عائلته المنكسرة، أم أن تسارع الأحداث سينسي الناس مرارة هذه المفارقة القدرية التي أوقفت عقارب الساعة في قرية الديسمي؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"