المنتخب المصري يفرض إيقاعه الآن في ربع نهائي الكان وسط حالة من الترقب التي تغلف الشارع الرياضي؛ فبعد ثلاثية هزت شباك كوت ديفوار يبدو أن حلم الصعود بات أقرب من أي وقت مضى. والمثير للدهشة أن هذا الأداء الراقي جاء ليرد على كافة المشككين في قدرة الفراعنة على تجاوز الأفيال، وهو ما دفع الإعلامي عمرو أديب للتعبير عن سعادته الغامرة التي وصفها بأن قلبه يقطر فرحاً بها؛ حيث يرى أن المنتخب لا يلعب كرة قدم فحسب بل يقدم قطعاً من "الجاتوه" الفني على بساط الملعب الأخضر.
ما وراء التوهج المصري أمام الأفيال
وبقراءة المشهد الفني لهذه الملحمة الكروية نجد أن المنتخب المصري استطاع تحويل الضغوط النفسية إلى طاقة إبداعية مذهلة؛ وهذا يفسر لنا سر الثقة التي منحها حسام حسن للاعبيه منذ الدقيقة الأولى. والمفارقة هنا تكمن في حالة التشاؤم التي سيطرت على البعض قبل اللقاء رغم التاريخ الطويل الذي يميل كفته دائماً لصالح مصر في المواجهات الكبرى؛ إذ لعبت الخبرة دوراً محورياً في ترويض طموح كوت ديفوار وتفكيك خطوطهم الدفاعية عبر تمريرات سحرية وتحركات واعية من إمام عاشور الذي صنع الفارق في الهدف الثالث.
أرقام تعكس تفوق المنتخب المصري
| العنصر |
التفاصيل والنتائج |
| النتيجة المحققة |
3 أهداف مقابل هدف وحيد |
| نجم المباراة |
محمد صلاح بتأثيره العالمي |
| صانع الهدف الثالث |
إمام عاشور بلمسة حاسمة |
| المرحلة الحالية |
ربع نهائي كأس أمم إفريقيا |
رؤية أديب لمستقبل الفراعنة في البطولة
إن الثقة الكاملة التي يوليها أديب لرفاق محمد صلاح والجهاز الفني لم تأتِ من فراغ؛ بل هي نتاج واقع ملموس شاهده الجميع في أرض الملعب من انضباط تكتيكي وروح قتالية عالية. وبتحليل أسلوب اللعب نجد أن المنتخب المصري يعتمد حالياً على "تنوع الإيقاع" بين الهدوء الحذر والهجمات المرتدة الخاطفة التي تخلخل دفاعات الخصوم؛ مما يجعل التفاؤل بعبور الأدوار القادمة واجباً وطنياً ورياضياً لا يقبل القسمة على اثنين.
- الرهان على اللمسات السحرية للنجم محمد صلاح في اللحظات الحاسمة.
- الدور القيادي لحسام حسن في إعادة الروح القتالية للمجموعة.
- الانسجام الواضح بين عناصر الخبرة والشباب مثل إمام عاشور.
- الاستناد إلى التاريخ المشرف لمصر في مواجهات كوت ديفوار السابقة.
- تجاوز حالة القلق الجماهيري عبر نتائج ملموسة وأداء فني مبهر.
ويبقى السؤال المعلق في أذهان الجميع الآن: هل يستطيع المنتخب المصري الحفاظ على هذا النسق التصاعدي حتى منصة التتويج؟ إن العرض الذي قدمه الفراعنة يوحي بأننا أمام جيل يرفض الانكسار ويجيد تطويع المستحيل لصالح طموحاته؛ فهل تكون هذه الثلاثية هي الشرارة التي ستعيد الكأس الإفريقية إلى أحضان القاهرة بعد غياب طويل؟