منتخب مصر يواجه كوت ديفوار الليلة في صدام لا يقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات ربع نهائي كأس أمم أفريقيا؛ حيث تترقب الجماهير العربية هذه الموقعة التي يحتضنها ملعب أدرار بكل ما تحمله من إرث تاريخي وتنافسي محموم.
رهان حسام حسن على الهوية
براءة الاختراع في تصريحات حسام حسن قبل الموقعة لم تكن في الكلمات بل في نبرة الثقة التي حاول غرسها في نفوس لاعبيه قبل الاصطدام بمنتخب الأفيال؛ والمثير للدهشة أن "العميد" اختار لغة مباشرة تعكس فلسفته القتالية حين أكد أن الفراعنة يدركون قيمتهم الفنية والتاريخية جيداً رغم قوة الخصم الإيفواري الذي يتسلح بعاملي الأرض والجمهور. وبقراءة المشهد نجد أن المدير الفني لمنتخب مصر يسعى لترميم الحالة الذهنية للاعبيه بعيداً عن ضغوط الانتقادات الفنية التي طالت بعض قراراته الأخيرة؛ وهذا يفسر لنا لماذا ركز في حديثه على الجاهزية النفسية قبل الخططية موضحاً أن الهدف ليس مجرد عبور ربع النهائي بل العودة بالكأس القارية إلى القاهرة مهما بلغت التضحيات. والمفارقة هنا تكمن في أن منتخب مصر يدخل اللقاء وهو يدرك أن الفائز منهما سيصطدم بأسود التيرانجا السنغالية في المربع الذهبي؛ ما يجعل من مباراة الليلة بمثابة "عنق زجاجة" حقيقي لمشروع حسام حسن مع المنتخب الوطني في أول اختبار رسمي من عيار الثقيل.
أرقام ومواجهات في طريق اللقب
| الطرف الأول |
الطرف الثاني |
الدور الحالي |
المنافس القادم |
| منتخب مصر |
كوت ديفوار |
ربع النهائي |
منتخب السنغال |
ما وراء الخبر وتحليل التحديات
إن القيمة الحقيقية لهذا اللقاء تتجاوز مجرد التأهل للدور القادم؛ فهي تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الشخصية المصرية على الصمود أمام القوى البدنية الأفريقية المتصاعدة في النسخة الحالية من البطولة. والمثير للدهشة أن الانتقادات التي وجهها نجوم سابقون مثل وائل جمعة لقرارات حسام حسن الفنية تضع الأخير تحت مجهر الرقابة الجماهيرية الصارمة؛ إذ يرى البعض أن الانفتاح الهجومي المبالغ فيه قد يمنح كوت ديفوار هدايا مجانية على طبق من ذهب. وتتجلى أهمية المباراة في عدة نقاط جوهرية:
- استعادة الهيبة القارية لمنتخب مصر بعد تذبذب الأداء في الأدوار التمهيدية.
- تثبيت أقدام الجهاز الفني الوطني في مواجهة المدارس التدريبية الأجنبية المتطورة.
- اختبار مدى قدرة العناصر الشابة على تحمل ضغوط المباريات الإقصائية الكبرى.
- تأمين طريق الوصول إلى النهائي لمواجهة التحدي السنغالي المرتقب.
بين طموحات حسام حسن وواقعية الميدان في ملعب أدرار تبقى الحقيقة الوحيدة هي أن التاريخ لا يتذكر سوى المنتصرين؛ فهل ينجح الفراعنة في ترويض الأفيال بذكاء تكتيكي يتجاوز حماس التصريحات أم أن لساحل العاج رأياً آخر ينهي الحلم المصري مبكراً؟