تشكيل منتخب نيجيريا لمواجهة الجزائر اليوم يضعنا أمام فصل جديد من فصول الإثارة الأفريقية؛ حيث قرر المدرب إريك شيل رمي أوراقه الرابحة مبكراً في ملعب مراكش لحسم بطاقة العبور إلى المربع الذهبي. والمثير للدهشة أن هذه المواجهة تأتي في توقيت حساس يختبر صلابة "النسور" أمام طموح "محاربي الصحراء" الذين لا يقبلون بغير السيادة القارية عنواناً لمسيرتهم الحالية.
قراءة فنية في خيارات إريك شيل
بقراءة المشهد الفني نجد أن الاعتماد على الثلاثي الهجومي الناري بقيادة فيكتور أوسيمين يعكس رغبة نيجيرية جامحة في إنهاء الأمور قبل الدخول في حسابات الوقت الإضافي المعقدة؛ والمفارقة هنا تكمن في التوازن الذي يحاول شيل فرضه عبر وسط ميدان دفاعي صلب يقوده نديدي وأيووبي لامتصاص الحماس الجزائري المتوقع. وهذا يفسر لنا لماذا اختار المدرب البدء بأسماء تمتلك خبرة المواعيد الكبرى؛ فالرهان اليوم يتجاوز مجرد الصعود لنصف النهائي بل يمتد لفرض الهيمنة النفسية على كبار القارة السمراء في هذه النسخة الاستثنائية من البطولة.
الطريق إلى ربع النهائي والمواجهة الكبرى
تأهل الطرفان إلى هذه المرحلة بعد مسارات متباينة في القوة والنتائج؛ مما يمنح هذه القمة زخماً إحصائياً وفنياً فريداً يستحق التحليل قبل صافرة البداية:
- منتخب الجزائر تجاوز عقبة الكونغو الديمقراطية بهدف نظيف أظهر تماسكاً دفاعياً لافتاً.
- نيجيريا اكتسحت موزمبيق برباعية بيضاء أكدت من خلالها على قوتها الهجومية الضاربة.
- ملعب مراكش يحتضن الموقعة وسط ترقب جماهيري وإعلامي واسع النطاق.
- الفائز من هذه المباراة سيجد نفسه أمام طريق مفتوح نحو منصة التتويج باللقب.
التشكيل الرسمي لمنتخب نيجيريا
| المركز |
اللاعب |
| حراسة المرمى |
ستانلي نوابلي |
| خط الدفاع |
برونو أونيمايشي، كالفين باسي، سيمي أجاي، برايت أوساي |
| خط الوسط |
أليكس أيووبي، ويلفريد نديدي، فرانك أونييكا |
| خط الهجوم |
أكور آدامز، أديمولا لوكمان، فيكتور أوسيمين |
ما وراء الصدام الكروي في مراكش
إن وضع تشكيل منتخب نيجيريا تحت المجهر يكشف عن استراتيجية واضحة تعتمد على السرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم لاستغلال المساحات التي قد يتركها ظهيرا المنتخب الجزائري؛ وهذا يفسر لنا سر الهدوء الذي سيطر على معسكر النسور قبل اللقاء. إنها معركة تكتيكية بامتياز بين مدرستين مختلفتين؛ الأولى تعتمد على القوة البدنية والسرعة النيجيرية، والثانية ترتكز على الانضباط التكتيكي والمهارة الجزائرية الفطرية في إدارة المباريات الإقصائية الصعبة.
ويبقى التساؤل المعلق في أذهان المتابعين: هل تنجح مخالب النسور في تمزيق شباك الجزائر مبكراً أم أن للمحاربين رأياً آخر يقلب الطاولة على حسابات إريك شيل ورفاق أوسيمين في ليلة مراكش التاريخية؟