مباراة مصر وكوت ديفوار تمثل اللحظة الفارقة في مشوار الفراعنة نحو استعادة العرش الأفريقي المفقود منذ سنوات طويلة، حيث يصطدم طموح رفاق محمد صلاح بصلابة الأفيال الإيفوارية حاملة اللقب في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب؛ والمثير للدهشة أن هذا اللقاء يأتي في توقيت حساس يختبر فيه المدرب حسام حسن قدرته على إدارة الأزمات الفنية والبدنية أمام خصم لا يرحم، وبقراءة المشهد نجد أن الضغوط الجماهيرية بلغت ذروتها مع اقتراب صافرة البداية في التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، مما يجعل من هذه المواجهة ملحمة كروية تتجاوز مجرد التأهل إلى المربع الذهبي لتصبح معركة إثبات جدارة كروية في القارة السمراء.
صدام الجبابرة في ربع نهائي الكان
تتجه أنظار الملايين صوب ملعب اللقاء لمتابعة مباراة مصر وكوت ديفوار التي ستنقل حصرياً عبر قناة بي إن سبورت ماكس 1، حيث يسعى المنتخب المصري لتجريد الإيفواريين من لقبهم وتأمين العبور نحو النجمة الثامنة؛ والمفارقة هنا تكمن في الاعتماد الكلي على كتيبة من المحترفين يقودهم عمر مرموش وصلاح لفك شفرات الدفاع الإيفواري الحصين، وهذا يفسر لنا حالة التركيز الشديد التي يفرضها الجهاز الفني على اللاعبين لتجنب الأخطاء الساذجة التي قد تكلف الخروج المرير، خاصة وأن الخصم يمتلك سرعات فائقة في التحولات الهجومية تتطلب يقظة دفاعية غير مسبوقة من ياسر إبراهيم ورامي ربيعة طوال تسعين دقيقة.
التشكيل المتوقع وطاقم التحكيم
| حراسة المرمى |
محمد الشناوي |
| خط الدفاع |
محمد هاني، ياسر إبراهيم، رامي ربيعة، أحمد فتوح |
| خط الوسط |
حمدي فتحي، مروان عطية، مهند لاشين، إمام عاشور |
| خط الهجوم |
محمد صلاح، عمر مرموش |
يضبط إيقاع مباراة مصر وكوت ديفوار طاقم تحكيم بقيادة الجزائري مصطفى غربال، وهو اختيار يعكس رغبة الكاف في السيطرة على اللقاء نظراً لخبرته الكبيرة في إدارة المواجهات الكبرى؛ ويعاونه في هذه المهمة عباس زرهوني وعادل أباني كحكام مساعدين، بينما يتولى الجزائري لحلو بن براهم مسؤولية غرفة تقنية الفيديو (VAR) لضمان أقصى درجات العدالة التحكيمية، وهذه التفاصيل اللوجستية تزيد من حدة الترقب الجماهيري والاعلامي لما ستسفر عنه صافرة غربال في ليلة لا تقبل القسمة على اثنين.
سيناريوهات البطاقات الصفراء المهددة للمسيرة
يواجه المنتخب المصري تحدياً ذهنياً مضاعفاً قبل انطلاق مباراة مصر وكوت ديفوار بسبب شبح الإيقافات الذي يطارد أربعة من الركائز الأساسية في الفريق؛ حيث يدخل الرباعي التالي اللقاء وفي رصيدهم إنذارات سابقة:
- حمدي فتحي الذي يعد رئة الوسط ومحرك العمليات الدفاعية.
- أحمد فتوح الظهير الأيسر الذي يعتمد عليه الفريق في بناء الهجمات.
- مروان عطية ضابط إيقاع خط الوسط والمكلف برقابة مفاتيح لعب الخصم.
- رامي ربيعة قلب الدفاع الذي يواجه ضغطاً بدنياً هائلاً أمام مهاجمي الأفيال.
إن هذا الموقف المعقد يفرض على حسام حسن توجيه تعليمات صارمة للاعبيه بضرورة ضبط النفس وتجنب الاحتكاكات العنيفة التي قد تؤدي لغيابهم عن نصف النهائي في حال التأهل؛ والمفارقة أن هؤلاء اللاعبين حصلوا على تلك الإنذارات في مواجهة بنين السابقة، ما يجعل مهمتهم في مباراة مصر وكوت ديفوار مزدوجة بين القتال على الكرة والحذر من صافرة الحكم، فهل ينجح الفراعنة في عبور فخ الأفيال والإنذارات معاً، أم أن ضريبة التأهل ستكون باهظة وتكلف المنتخب غيابات مؤثرة في الدور المقبل؟