أعلنت الأوساط الثقافية إحياء ذكرى ميلاد الفنان حسين رياض، الذي يعد أحد أبرز أعمدة الفن المصري والعربي، وسط استعادة لمسيرته الحافلة التي شملت مئات الأعمال الخالدة.
مسيرة الفنان حسين رياض السينمائية
أدت الموهبة الاستثنائية التي تمتع بها الفنان حسين رياض إلى تغيير ملامح الأداء الدرامي منذ بداياته في حي السيدة زينب، وهو ما يعزز أهمية وجود الفنان حسين رياض في هذا السياق التاريخي، وهذا يفسر لنا علاقة الفنان حسين رياض بالحدث الجاري وتأثيره الممتد حتى اليوم في ذاكرة المشاهد العربي.
وعلى النقيض من انتمائه لأسرة محافظة، اضطر لتغيير اسمه من حسين محمود شفيق هرباً من الرقابة العائلية، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو مسار مهني تقليدي، جاء الواقع ليثبت أن شغفه بالتمثيل سيتجاوز حدود الهواية المدرسية تحت إشراف إسماعيل وهبي ليصبح ممثلاً من الدرجة الممتازة.
تنوع أدوار الفنان حسين رياض
وبقراءة المشهد الفني، نجد أن الفنان حسين رياض نجح في التمرد على نمطية "الرجل الطيب" التي حاصرته طويلاً، حيث برع في تجسيد شخصيات الباشا والشرير ورجل الأعمال. وهذا يفسر لنا قدرته على التلون الدرامي التي مكنته من تقديم نحو 320 فيلماً سينمائيًا و240 مسرحية، بالإضافة إلى إسهاماته الإذاعية والتلفزيونية العميقة.
والمثير للدهشة أن تفانيه في الأداء وصل إلى حد التماهي الجسدي مع الشخصيات، حيث أصيب بشلل مؤقت أثناء تصوير فيلم "الأسطى حسن" نتيجة تقمصه الشديد للدور. والمفارقة هنا أن هذا الإخلاص هو ما دفع الزعيم جمال عبد الناصر لمنحه وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى تقديراً لتاريخه.
إرث الفنان حسين رياض والجوائز
توضح القائمة التالية أبرز المحطات والتكريمات في مسيرة الراحل:
- البداية السينمائية: فيلم ليلى بنت الصحراء عام 1937 بأجر 50 جنيهاً.
- أبرز الجوائز: وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1963.
- أهم المسلسلات: القط الأسود، الثقوب السوداء، وهارب من الأيام.
- أفلام مكرمة: موعد مع الحياة، حياة أو موت، رد قلبي، والملاك الصغير.
توفي الفنان حسين رياض إثر أزمة قلبية في 17 يوليو 1965 أثناء تصوير فيلم "ليلة الزفاف"، ليرحل تاركاً خلفه فراغاً فنياً كبيراً. فهل تستطيع الأجيال الحالية من الممثلين إعادة إنتاج تلك الحالة من التماهي المطلق مع الشخصية التي جسدها "بابا حسين" طوال خمسة عقود؟