محور عمرو بن العاص يفرض واقعاً جديداً على خارطة التنقل في الجيزة؛ حيث بدأت المحافظة مرحلة حاسمة من الإنشاءات تتطلب غلقاً كلياً للطريق الدائري عند القوس الغربي، والمفارقة هنا تكمن في اختيار التوقيتات الليلية لتقليل حدة التأثير على المسافرين، وهو ما يطرح تساؤلاً حول قدرة التحويلات الجديدة على استيعاب ضغط الشاحنات والسيارات في واحدة من أكثر نقاط القاهرة الكبرى حيوية.
خارطة الإغلاق والمواعيد الزمنية للمشروع
وبقراءة المشهد الميداني، نجد أن الجهاز التنفيذي لمشروعات تعمير القاهرة الكبرى قد دخل مرحلة رفع الكمر الخرساني العملاق، وهي عملية هندسية معقدة استوجبت إيقاف الحركة المرورية بالكامل في منطقة التقاطع لمدة 21 يوماً تستمر حتى نهاية يناير 2026؛ والمثير للدهشة أن العمل يقتصر على ساعات الفجر من منتصف الليل وحتى السادسة صباحاً لضمان سيولة مرورية نهارية، وهذا يفسر لنا حرص الإدارة المحلية على موازنة سرعة الإنجاز مع عدم شل حركة الاقتصاد اليومي للمواطنين، حيث تعود المعدات إلى ثكناتها يومياً فور انتهاء الوردية الليلية لفتح الطريق بكامل طاقته أمام الموظفين والمسافرين.
مسارات بديلة لتفادي الزحام المروري
- القادم من صفط اللبن نحو الصحراوي يسلك المنزل المكون من 3 حارات قبل تقاطع المحور مباشرة.
- المرور من أسفل جسم المحور ثم الصعود مجدداً للدائري عقب تجاوز منطقة العمليات الإنشائية.
- المتجه لصفط اللبن من الصحراوي يستخدم منزل محور عمرو بن العاص المستحدث المؤدي لمنشأة البكاري.
- خيار الدوران من الفتحة المستحدثة أعلى المحور للعودة إلى مسار الدائري الطبيعي في اتجاه محور 26 يوليو.
إجراءات السلامة اللوجستية والفنية
| نوع الإجراء |
التفاصيل الفنية |
الهدف من الإجراء |
| التجهيزات الضوئية |
كشافات عالية الكثافة وطواحين هوائية |
تنبيه السائقين في ساعات الرؤية المنخفضة |
| عناصر التهدئة |
مطبات صوتية وفواصل حركة مرنة |
إجبار المركبات على خفض السرعة قبل التحويلات |
| التأمين الإنشائي |
حواجز خرسانية ولوحات إرشادية |
منع الانحراف عن المسارات المحددة للتحويلة |
رؤية ما وراء الخبر وتحليل الأثر
إن محور عمرو بن العاص ليس مجرد كوبري جديد، بل هو شريان يربط شمال الجيزة بجنوبها بعيداً عن زحام المنيب؛ والمفارقة هنا أن هذه الأسابيع الثلاثة من التقييد المروري ستمهد الطريق لعقود من التدفق السلس، حيث تراهن الدولة على أن استكمال هذا القوس سيقلل زمن الرحلة بنسبة تتجاوز 40% لسكان الهرم وفيصل، وهذا يفسر لنا صرامة المهندس عادل النجار في مراجعة المساعدات الفنية والأمن الصناعي قبل منح إشارة البدء للشركة المنفذة، فالهدف هو صفر حوادث وصفر تكدسات في منطقة جغرافية لا تتحمل أي خطأ تنظيمي بسيط.
ومع اقتراب اكتمال هذا الموزاييك العمراني الضخم، يبقى السؤال: هل ستصمد هذه التحويلات المرورية أمام التدفقات غير المتوقعة خلال عطلات نهاية الأسبوع، أم أننا سنشهد تعديلات إضافية لضمان عدم تحول القوس الغربي إلى عنق زجاجة جديد؟