أعلنت جلسات مجلس النواب اليوم انطلاق أعمال الفصل التشريعي الثالث رسمياً، حيث استهل البرلمان مهامه الإجرائية برئاسة المستشار هشام بدوي، وهو ما يعزز أهمية متابعة جلسات مجلس النواب اليوم في هذا التوقيت الحرج، وهذا يفسر لنا علاقة هذه الجلسات بتشكيل الخارطة السياسية والتشريعية المقبلة للدولة.
برئاسة المستشار هشام بدوي، عقد البرلمان ثلاث جلسات متتالية اليوم الأربعاء 14 يناير 2026، بحضور المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية، لترتيب البيت الداخلي. وبينما كانت التوقعات تشير إلى استغراق وقت أطول، جاء الواقع ليثبت سرعة الإجراءات في حسم تشكيل اللجان النوعية وانتخاب هيئات مكاتبها وفقاً للائحة الداخلية.
أجندة جلسات مجلس النواب اليوم
شهدت الجلسات الثلاث تسلسلاً زمنياً دقيقاً لإتمام الهيكل التنظيمي للمجلس، وذلك وفق الجدول التالي:
- الجلسة الأولى: إعلان قوائم الترشح لعضوية اللجان وتلقي الاعتراضات والاقتراحات كتابة.
- الجلسة الثانية: عرض القوائم النهائية للجان ودعوة الأعضاء لانتخاب رئيس ووكيلين وأمين سر لكل لجنة.
- الجلسة الثالثة: إعلان النتائج الرسمية لانتخابات مكاتب اللجان النوعية واعتمادها من رئاسة المجلس.
وبقراءة المشهد، نجد أن التغيير والتجديد في هيئة مكتب المجلس يمثل ركيزة أساسية لتفعيل الدور الرقابي. والمثير للدهشة هو الانضباط الإجرائي الذي أظهره الأعضاء في الالتزام بضوابط الترشح، حيث لا يجوز أن يزيد تمثيل المحافظة الواحدة عن ربع أعضاء اللجنة، وهذا يفسر لنا حرص المشرع على التوزيع الجغرافي العادل.
قواعد انتخاب لجان مجلس النواب
تخضع عملية تشكيل اللجان لقواعد صارمة تضمن الكفاءة والتخصص، وفيما يلي أبرز الضوابط المنظمة:
| القاعدة |
الوصف الإجرائي |
| تعدد العضوية |
يشترك العضو في لجنة واحدة أساسية ويجوز ثانية دون حق تصويت. |
| آلية الانتخاب |
الاقتراع السري المباشر أو التزكية في حال عدم وجود منافسين. |
| إدارة اللجنة |
تنتخب كل لجنة رئيساً ووكيلين وأميناً للسر بالأغلبية المطلقة. |
وعلى النقيض من التخوفات بشأن تداخل الاختصاصات، وضع مكتب المجلس معايير دقيقة للتنسيق بين رغبات الأعضاء وخبراتهم العملية. والمفارقة هنا تكمن في قدرة اللائحة على تحجيم الصراعات الانتخابية داخل اللجان، وهو ما يعزز كفاءة جلسات مجلس النواب اليوم في إنجاز الاستحقاق الإجرائي الأول بنجاح مشهود.
ومع اكتمال تشكيل الهياكل التنظيمية للجان النوعية، يبرز التساؤل حول مدى قدرة هذه التشكيلات الجديدة على مواكبة التحديات التشريعية المقبلة، وهل سيمارس البرلمان دوره الرقابي بالصرامة التي توقعها الخبراء؟