اتحاد الملاكمة المصري يواجه اليوم اختباراً حاسماً لتفكيك الألغام الإدارية التي انفجرت في وجه مجلس الإدارة مؤخراً؛ حيث يترقب الوسط الرياضي اجتماع الخامسة مساءً بتركيز شديد نظراً لحجم الملفات العالقة التي تهدد مسيرة المنتخب القومي. والمثير للدهشة أن هذه التحركات التصحيحية تأتي في توقيت حساس تزايدت فيه الضغوط الخارجية والشائعات التي تستهدف تقويض استقرار اللعبة الأكثر قتالية في مصر.
كواليس الصراع الإداري داخل اتحاد الملاكمة
وبقراءة المشهد الحالي نجد أن اللواء مجدي اللوزي، رئيس اتحاد الملاكمة المصري، وضع النقاط على الحروف بتوصيف ما يحدث بأنه هجمة شرسة تقودها عناصر إدارية محسوبة على بعض الأندية؛ والمفارقة هنا تكمن في أن هؤلاء الأفراد يظهر تأثيرهم فقط خلال البطولات الرسمية لكنهم اختاروا هذا التوقيت لإثارة الأزمات. وهذا يفسر لنا حالة الغليان التي شهدتها مناطق أسيوط والجيزة بعد توالي الاستقالات التي اعتبرها الاتحاد محاولات لتعطيل إعداد الأبطال؛ خاصة وأن أي تجمعات أو مؤتمرات تُعقد بعيداً عن المظلة الشرعية للاتحاد تُعد خرقاً صريحاً للقوانين المنظمة للرياضة المصرية.
خريطة الإنجازات والأهداف القادمة
| البطولة أو الحدث |
النتائج والمكتسبات |
| بطولة أفريقيا للناشئين (الجزائر) |
حصد 9 ميداليات متنوعة للبنين والبنات |
| بطولة التضامن الإسلامي (الرياض) |
تحقيق ميدالية ذهبية وأخرى برونزية |
| بطولة العالم ببلغاريا |
معسكر احتكاك دولي ينطلق خلال شهر |
| تصفيات أولمبياد الشباب (تايلاند) |
المشاركة في مارس المقبل لضمان التأهل |
ما وراء الخبر وتحليل الأزمة
إن التدقيق في مسيرة اتحاد الملاكمة المصري منذ تولي المجلس الحالي مهامه في ديسمبر 2024 يكشف عن تحول جذري في بناء قاعدة اللاعبين؛ فبعد أن كان الاعتماد كلياً على أسماء محدودة مثل الكابتن عرابي والعوضي، نجح الاتحاد في تشكيل منتخبات متكاملة للجنسين بكافة الفئات العمرية. والمثير للدهشة أن هذه الطفرة الفنية تصطدم الآن بمصالح شخصية لمنتفعين يسعون لعرقلة المعسكرات الدائمة بمركز المعادي؛ وهو ما دفع رئاسة الاتحاد لإخطار وزارة الشباب والرياضة رسمياً بكافة التفاصيل بعد فشل المحاولات الودية لاحتواء مثيري الشائعات الذين يتجاهلون التاريخ العريض للمجلس الحالي في حصد الميداليات الأولمبية.
- تفعيل عقوبات رادعة ضد الإداريين المروجين للاجتماعات غير القانونية.
- تكثيف الدعم المالي لمعسكرات إعداد منتخب الشباب قبل السفر لبلغاريا.
- فتح قنوات اتصال مباشرة مع الوزارة لإنهاء أزمة استقالات المناطق الإقليمية.
- استكمال خطة تطوير الملاكمة النسائية لضمان التمثيل المشرف في تايلاند.
- تفنيد الشائعات المتعلقة بانسحاب الداعمين أو توقف النشاط المحلي.
ويبقى السؤال المعلق في أروقة اتحاد الملاكمة المصري حول قدرة الإدارة على تحصين اللاعبين من هذا الضجيج الإداري؛ فهل تنجح الوزارة في فرض الانضباط ومنع التدخلات الخارجية التي تهدد حلم الوصول لمنصات التتويج العالمية، أم أن صراع الكراسي سيطيح بطموحات جيل كامل من الملاكمين الواعدين؟