حسين الشحات يقود الأهلي باكتساح أمام فاركو برباعية نظيفة؛ هكذا اختصر "الجناح الطائر" المشهد الكروي في ليلة سكندرية بامتياز، حيث لم تكن الأهداف الثلاثة التي سجلها مجرد أرقام في سجلات بطولة كأس عاصمة مصر، بل كانت رسالة صمود شخصية وفنية بعد رحلة تعافٍ صعبة من الإصابة. والمثير للدهشة في هذا اللقاء ليس فقط النتيجة العريضة، بل تلك الحالة من الانسجام الفطري التي ظهرت بين الحرس القديم ومجموعة الناشئين الذين دفع بهم الجهاز الفني، مما يثبت أن هوية "الأحمر" تظل ثابتة مهما تغيرت الأسماء فوق العشب الأخضر. وبقراءة المشهد الفني للمباراة، نجد أن الشحات استعاد بريقه المعهود في وقت حساس جداً من الموسم، وهو ما يفسر حالة الارتياح التي سادت الأوساط الجماهيرية بعد اللقاء مباشرة.
ما وراء تألق حسين الشحات في كأس عاصمة مصر
المفارقة هنا تكمن في قدرة النادي الأهلي على تدوير عناصره البشرية بنجاح مبهر في خضم ضغط المباريات المتواصل؛ فالاعتماد على مزيج من الشباب والخبرة لم يضعف قوام الفريق، بل منحه حيوية إضافية تجلت في التحولات الهجومية السريعة أمام فاركو. هذا الانتصار يضع الفريق في مسار تصاعدي قبل العودة للمنافسات القارية والمحلية الأكثر شراسة، حيث يطمح النادي لاستعادة نغمة الانتصارات المتتالية في الدوري المصري ودوري أبطال إفريقيا. وتكمن أهمية هذه المواجهة في كونها اختباراً حقيقياً للشخصية القيادية، وهو ما عبر عنه الشحات بوضوح حين ارتدى شارة القيادة، معتبراً إياها لحظة فارقة في مسيرته الاحترافية ستظل محفورة في ذاكرته حتى الاعتزال.
أرقام ومكاسب الأهلي من مواجهة فاركو
| اللاعب الأبرز |
حسين الشحات (هاتريك) |
| النتيجة النهائية |
4 - 1 لصالح الأهلي |
| المناسبة |
الجولة 6 - كأس عاصمة مصر |
| الملعب |
ستاد برج العرب بالإسكندرية |
تتلخص مكاسب الفريق في نقاط جوهرية تعزز من فرص المنافسة على كافة الأصعدة خلال الفترة المقبلة:
- استعادة حسين الشحات لحاسته التهديفية الكاملة بتسجيل ثلاثة أهداف "هاتريك".
- دمج العناصر الشابة في منظومة الفريق الأول لاكتساب حساسية المباريات الرسمية.
- تعزيز الثقة النفسية للاعبين العائدين من الإصابات الطويلة قبل معترك إفريقيا.
- توجيه رسالة دعم معنوية للمنتخب الوطني الذي يخوض منافسات مصيرية حالياً.
إن حالة الرضا التي أبداها حسين الشحات عقب المباراة تعكس تطلعات جيل لا يقبل بغير منصات التتويج بديلاً، فالحديث عن "قضاء وقدر" الإصابة والعودة منها أقوى يجسد العقلية الاحترافية التي يحتاجها الأهلي في الأمتار الأخيرة من الموسم. ومع اقتراب الحسم في البطولات الكبرى، يظل السؤال المطروح في أذهان النقاد: هل ينجح هذا المزيج بين الخبرة والشباب في حسم ثنائية الدوري وإفريقيا كما خططت الإدارة، أم أن ضغط الروزنامة الدولية سيكون له رأي آخر في استنزاف طاقة النجوم؟