أعلنت القوات السورية سيطرتها الكاملة على منطقة سد تشرين بريف حلب الشرقي، في خطوة ميدانية كبرى تزامنت مع إبرام اتفاق تاريخي بين دمشق وقسد يتضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار ودمج القوات العسكرية، وهو ما يعزز أهمية وجود الجيش السوري في هذا السياق الاستراتيجي لإعادة بسط نفوذ الدولة.
اتفاق الجيش السوري وقسد
دخل قرار الوقف الكامل لإطلاق النار حيز التنفيذ على كافة الجبهات السورية، وسط تحولات جوهرية في موازين القوى شمال البلاد. وبينما كانت التوقعات تشير إلى استمرار النزاع المسلح، جاء الواقع ليثبت تراجع الدور السياسي للفصائل الكردية وانطفاء طموحاتها الإقليمية، وهذا يفسر لنا سرعة تحرك الجيش السوري لتأمين المنشآت الحيوية.
بنود اتفاق دمشق التاريخي
يتضمن الاتفاق الجديد 14 بنداً تقنياً تنظم عملية دمج الوحدات المقاتلة ضمن هيكلية المؤسسة العسكرية الرسمية. وبقراءة المشهد، نجد أن هذه التفاهمات تنهي عملياً المشروع السياسي الذي سعت إليه أطراف الشمال لسنوات طويلة، والمثير للدهشة أن هذا الانهيار التنظيمي جاء بالتزامن مع تحركات لعقد لقاءات قيادية رفيعة المستوى بإشراف دولي مباشر.
- السيطرة الميدانية الكاملة على سد تشرين الاستراتيجي.
- تفعيل الوقف الشامل لإطلاق النار على كافة الجبهات.
- البدء في إجراءات دمج قوات سوريا الديمقراطية بالجيش السوري.
- تراجع الطموحات السياسية للمشاريع الانفصالية في المنطقة الشمالية.
دور المبعوث الأمريكي بالشام
تشير المعطيات الميدانية إلى دور محوري لعبه المبعوث الأمريكي توم براك في توجيه المسار العام للأحداث الحالية. ومن المتوقع أن يجمع لقاء مرتقب بين أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي لترسيخ بنود الاتفاق، وهذا يفسر لنا ضغوط الأطراف الدولية الفاعلة لاتخاذ قرارات حاسمة لإنهاء حالة الصراع المسلح وتثبيت خارطة النفوذ الجديدة.
| المنطقة المستهدفة |
سد تشرين - ريف حلب الشرقي |
| عدد بنود الاتفاق |
14 بنداً سياسياً وعسكرياً |
| الأطراف الموقعة |
الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية |
هل تنجح هذه التفاهمات الميدانية في صياغة واقع سياسي مستدام ينهي سنوات الانقسام، أم أن تعقيدات التدخلات الدولية قد تفرض مسارات أخرى غير متوقعة؟