تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

سنة مهجورة.. سورة قصيرة كان يداوم عليها النبي في صلاة الفجر تضاعف أجرك وتغير حالك

سنة مهجورة.. سورة قصيرة كان يداوم عليها النبي في صلاة الفجر تضاعف أجرك وتغير حالك
A A
ماذا كان يقرأ الرسول في صلاة الفجر بعد الفاتحة؟ سؤال يطرحه الكثيرون بحثاً عن سر تلك اللحظات النورانية التي تسبق شروق الشمس؛ والمثير للدهشة أن الاختيارات النبوية لم تكن عشوائية بل حملت دلالات عميقة تهدف إلى تهيئة الروح لاستقبال يوم جديد برباط وثيق مع السماء. وبقراءة المشهد النبوي، نجد أن التزام النبي صلى الله عليه وسلم بنمط معين في القراءة يعكس أهمية هذه الصلاة التي تشهدها الملائكة، وهذا يفسر لنا لماذا يسعى المسلم المعاصر لاقتفاء هذا الأثر النبوي الدقيق في صلاته. والمفارقة هنا تكمن في أن القراءة الطويلة في الفجر ليست مجرد إطالة، بل هي استثمار روحي في وقت تتنزل فيه الرحمات وتوزع فيه الأرزاق على العباد المستيقظين.

منهجية النبي في اختيار سور الفجر

كشفت النصوص النبوية والآثار الواردة عن السلف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يميل إلى إطالة القراءة في صلاة الفجر تحديداً؛ حيث كان يقرأ من "طوال المفصل" وهي السور التي تبدأ من سورة ق أو الحجرات وصولاً إلى سورة النبأ. والمثير للدهشة أن هذا التوجه يمنح المصلي فرصة للتدبر الطويل في آيات الخلق والبعث والجزاء قبل الانشغال بضجيج الحياة اليومية، وهذا يفسر لنا سبب تسمية القرآن لهذه الصلاة بـ "قرآن الفجر" نظراً لطول القراءة فيها. والمفارقة هنا أن هذه الإطالة لا تهدف للمشقة، بل لتطهير النفس واستجماع التركيز في أهدأ أوقات النهار وأكثرها صفاءً ذهنياً وروحياً.

ما وراء الخبر: لماذا نهتم بما قرأه الرسول؟

إن البحث في تفاصيل ماذا كان يقرأ الرسول في صلاة الفجر يتجاوز مجرد الرغبة في المعرفة التاريخية إلى محاولة استحضار الهيبة النبوية في المحراب؛ فالالتزام بالسنة في القراءة يعزز من معايير "العمل الصالح المقبول" ويجعل الصلاة تجربة حية تتكرر يومياً بنفس الروح التي صلاها الصحابة خلف نبيهم. والجدول التالي يوضح الفوارق الجوهرية في اختيارات القراءة النبوية بين الفريضة والسنة الراتبة:
نوع الصلاة السور المستحبة طول القراءة
فريضة الفجر طوال المفصل (ق، الواقعة، الطور) طويلة ومفصلة
سنة الفجر (الرغيبة) الكافرون والإخلاص أو آيات البقرة وآل عمران خفيفة وقصيرة
فجر يوم الجمعة السجدة (الركعة 1) والإنسان (الركعة 2) محددة وثابتة

تفاصيل القراءة في ركعتي سنة الفجر

بينما يطيل النبي في الفريضة، نجد سلوكاً مغايراً تماماً في ركعتي السنة التي تسبق الصلاة؛ فقد كان يحرص على التخفيف فيهما بشكل ملحوظ لدرجة أن السيدة عائشة كانت تتساءل هل قرأ فيهما بأم الكتاب أم لا. ويظهر لنا التنوع النبوي في هذه الركعتين من خلال الخيارات التالية:
  • قراءة سورة الكافرون في الركعة الأولى وسورة الإخلاص في الركعة الثانية لترسيخ التوحيد.
  • قراءة الآية 136 من سورة البقرة في الأولى، والآية 64 من سورة آل عمران في الثانية.
  • الحرص على أدائهما فور دخول الوقت وقبل إقامة الصلاة لضمان نيل فضل "خير من الدنيا وما فيها".
  • المداومة عليهما في السفر والحضر كأكد السنن الرواتب التي لم يتركها النبي أبداً.
إن التزام المسلم بما ورد حول ماذا كان يقرأ الرسول في صلاة الفجر يضفي طابعاً من الطمأنينة على يومه؛ فالسر ليس في عدد الآيات فحسب، بل في الاقتداء بمنهج يوازن بين تعظيم الشعيرة في الفريضة واليسر في النافلة. فهل نتأمل يوماً في أثر هذه السور على ترتيب أولوياتنا النفسية والعملية فور استيقاظنا من النوم؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"