وادي دجلة يفرض سيطرته المطلقة على مجريات الشوط الأول أمام شباب بيراميدز بثنائية نظيفة؛ ليعيد ترتيب أوراق المجموعة الثانية في كأس عاصمة مصر المقامة على أرضية استاد السلام. وبقراءة المشهد الفني نجد أن دجلة استغل حالة التوهان الدفاعي لكتيبة بيراميدز الشابة منذ الدقيقة الأولى؛ فالمفارقة هنا تكمن في قدرة الفريق على تحويل الفرص المتاحة إلى أهداف حقيقية رغم التقارب النقطي بين الفريقين في جدول الترتيب قبل انطلاق اللقاء. وهذا يفسر لنا الرغبة الجامحة التي دخل بها رفاق زياد صيام لتأمين وضعهم في الجولة السادسة؛ حيث إن الفوز يرفع رصيدهم للنقطة السابعة مبتعدين عن صراع المراكز المتأخرة الذي يحاصر بيراميدز حالياً برصيد ثلاث نقاط فقط.
ما وراء تفوق وادي دجلة التكتيكي
المثير للدهشة في هذا اللقاء هو التباين الواضح في التمركز بين خطوط الفريقين؛ فقد اعتمد وادي دجلة على كثافة عددية في وسط الملعب بقيادة أحمد سكولز وأحمد رفعت؛ مما شل حركة مفاتيح لعب بيراميدز تماماً. وبتحليل أداء شباب بيراميدز نجد أن مروان ناصر حارس المرمى تعرض لضغط مكثف نتيجة تباعد المسافات بين حسن الدولي ومروان عصام في عمق الدفاع؛ الأمر الذي سمح لمهاجمي دجلة بالاختراق المتكرر والتسجيل المباشر. إن ما يحدث الآن في استاد السلام يعكس فجوة في الخبرات الميدانية بين الفريقين رغم تقاربهما العمري؛ حيث يبدو أن الجهاز الفني لوادي دجلة قرر اللعب على المضمون عبر استغلال الكرات الطولية خلف أطراف بيراميدز المتقدمة.
| الفريق |
الترتيب قبل المباراة |
النقاط قبل المباراة |
الحالة الفنية في الشوط الأول |
| وادي دجلة |
الخامس |
4 نقاط |
هجومي فعال |
| شباب بيراميدز |
السادس |
3 نقاط |
تراجع دفاعي |
تشكيلات الفريقين والأسماء المؤثرة
اعتمد كلا المدربين على قائمة تضم عناصر شابة تطمح لإثبات الذات في هذه البطولة القوية؛ حيث جاءت الأسماء المختارة لتمثل ركيزة أساسية في خطط بناء اللعب من الخلف. والمفارقة هنا أن دكة البدلاء في الفريقين تعج بأسماء قادرة على تغيير السيناريو في الشوط الثاني؛ مما يضع ضغطاً إضافياً على اللاعبين الأساسيين للحفاظ على أماكنهم في التشكيل الأساسي للمباريات القادمة.
- حراسة مرمى دجلة بقيادة زياد صيام ويقابله مروان ناصر في بيراميدز.
- دفاع دجلة يضم أحمد رضا والدجوي بينما يعتمد بيراميدز على حسن الدولي وبدير.
- وسط ميدان بيراميدز يرتكز على يوسف شيكا وحمزة محمد لتوزيع اللعب.
- الهجوم الدجلاوي يقوده الثلاثي محمد عبد الرحيم وعلي حسين وآدم محمد.
إن استمرار تقدم وادي دجلة بهذا الشكل يضع شباب بيراميدز أمام اختبار حقيقي لقوة الشخصية والقدرة على العودة في النتيجة خلال الدقائق الأربعين المتبقية. فهل يمتلك البدلاء مثل زياد برازيلي أو عمر معلول الحلول السحرية لكسر صمود دفاعات دجلة المنظمة؛ أم أننا سنشهد تعزيزاً للنتيجة ينهي آمال بيراميدز في تحسين مركزه المتأخر بجدول المجموعة؟