أعلنت دول كبرى مغادرة إيران فوراً، في تحرك دبلوماسي عاجل شمل رعايا وبعثات دبلوماسية، وذلك إثر تصاعد الاحتجاجات العنيفة التي دخلت أسبوعها الثالث، وهو ما يعزز أهمية وجود مغادرة إيران في هذا التوقيت لتجنب تداعيات الضربة العسكرية الأمريكية المحتملة التي لوح بها الرئيس دونالد ترامب، وهذا يفسر لنا علاقة مغادرة إيران بتنامي مخاطر الاعتقال وانقطاع الاتصالات والخدمات الأساسية.
تنبيهات أمنية لمغادرة إيران
أصدرت الخارجية الأمريكية تنبيهاً لمواطنيها بضرورة مغادرة إيران براً عبر تركيا أو أرمينيا، نظراً لتصاعد المواجهات الميدانية وقطع الإنترنت المستمر. وأوضحت واشنطن أن الرعايا الأمريكيين، وخاصة مزدوجي الجنسية، يواجهون مخاطر عالية من الاحتجاز والاستجواب التعسفي من قبل السلطات الإيرانية التي لا تعترف بازدواج الجنسية وتتعامل معهم كإيرانيين فقط.
تحذيرات أوروبية ودولية مشددة
حثت السويد وبولندا رعاياهما على الخروج الفوري من الأراضي الإيرانية بسبب انعدام الأمن، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو التهدئة، جاء الواقع ليثبت أن الوضع الأمني متقلب وغير قابل للتنبؤ. وفي سياق متصل، أمرت أستراليا والهند مواطنيها بالمغادرة في أسرع وقت ممكن، مع تعليق شركات الطيران لخدماتها الجوية حتى منتصف يناير الجاري.
انسحاب دبلوماسي وتصعيد عسكري
- مغادرة الموظفين غير الأساسيين من السفارة الفرنسية في طهران.
- تلميحات أمريكية بشن ضربة عسكرية وشيكة رداً على قمع الاحتجاجات.
- مطالبة ألمانيا بفرض عقوبات أوروبية جديدة ومشددة على النظام الإيراني.
- توقف واسع لوسائل النقل العام وإغلاق الطرق الرئيسية في معظم المدن.
بيانات الدول الداعية للمغادرة
| الدولة |
طريقة المغادرة الموصى بها |
مستوى التحذير |
| الولايات المتحدة |
براً عبر تركيا وأرمينيا |
قصوى - خطر اعتقال |
| السويد |
المغادرة الآن فوراً |
وضع غير متوقع |
| الهند |
التواصل مع السفارة للتنسيق |
تدابير احترازية عاجلة |
وبقراءة المشهد، نجد أن التزامن بين إجلاء الدبلوماسيين وتحذيرات السفر الدولية يعكس عمق الأزمة الداخلية، والمثير للدهشة أن هذه التحركات تزامنت مع تفشي فيروس خطير على متن سفينة سياحية أمريكية أصاب 90 شخصاً، مما يزيد من تعقيد المشهد اللوجستي العالمي. وهذا يفسر لنا حالة الاستنفار القصوى التي تعيشها العواصم الكبرى تجاه الملف الإيراني حالياً.
هل تتجه المنطقة نحو صدام عسكري مباشر ينهي حالة الاحتجاجات الداخلية، أم أن ضغوط العقوبات الدولية ستكون هي الأداة الأسرع لحسم المشهد المتفجر؟