أدت الاحتجاجات في إيران إلى تحول جذري في المشهد السياسي والأمني، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء كافة الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين، وهو ما يعزز أهمية وجود الاحتجاجات في إيران كمحرك رئيسي للسياسة الدولية الراهنة، وهذا يفسر لنا علاقة الاحتجاجات في إيران بتصاعد حدة التهديدات العسكرية والاقتصادية المباشرة ضد طهران.
الاحتجاجات في إيران
شهدت المدن الإيرانية اتساعاً في رقعة المظاهرات التي بدأت بمطالب معيشية قبل أن تتحول إلى أزمة نظام شاملة، حيث وثقت تقارير مقتل 646 شخصاً، بينهم 505 متظاهرين و113 من عناصر الأمن.
وبقراءة المشهد، نجد أن السلطات فرضت قيوداً صارمة على شبكة الإنترنت لعرقلة التوثيق، والمثير للدهشة أن هذه الإجراءات تزامنت مع تصريحات أمريكية تحث المتظاهرين على السيطرة على مؤسسات الدولة.
وعلى النقيض من ذلك، وفي تحول غير متوقع، حاولت الحكومة امتصاص الغضب الشعبي عبر مسارات قضائية استهدفت مسؤولين كباراً، بينما كانت المؤشرات تتجه نحو التصعيد الأمني الصرف دون تقديم تنازلات إدارية.
إجراءات طهران القضائية
| الجهة المستهدفة |
نوع الإجراء المتخذ |
الهدف من الإجراء |
| البنك المركزي والمسؤولين |
إحالة للقضاء بتهمة التقصير |
تهدئة الشارع المحتقن |
| المصانع والبنوك المخالفة |
مهلة أسبوع لتسوية العملات |
ضبط أسعار الصرف المنهارة |
| خلايا مدينة زاهدان |
اعتقالات بتهمة الإرهاب |
تبرير التشدد الأمني |
تداعيات الاحتجاجات في إيران دولياً
- حظر دخول الدبلوماسيين الإيرانيين إلى البرلمان الأوروبي بقرار من روبرتا ميتسولا.
- فرض رسوم جمركية أمريكية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجارياً مع طهران.
- مطالبة دولية فورية بوقف استخدام عقوبة الإعدام بحق المشاركين في الاحتجاجات في إيران.
- إجلاء رعايا دول كبرى وسط مخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة.
وهذا يفسر لنا لجوء طهران لخطاب مزدوج يوازن بين اتهام الخارج بالتحريض وبين الإقرار بمشروعية بعض المطالب، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو قطيعة كاملة، جاء الواقع ليثبت وجود عرض إيراني للتفاوض النووي قيد الدراسة في البيت الأبيض.
ومع تأكيد الخارجية الإيرانية على الجاهزية المتوازية للحرب والمفاوضات، يبقى التساؤل: هل تنجح سياسة "حافة الهاوية" في إنقاذ النظام من عزلة دولية خانقة، أم أن الحراك الداخلي تجاوز نقطة العودة؟