سعر الدولار اليوم السبت يحافظ على هدوئه الحذر في البنوك المصرية؛ فبعد موجة من التراجعات الطفيفة التي شهدتها شاشات الصرف قبل يومين، استقر المشهد المالي ليعكس حالة من التوازن بين العرض والطلب في مطلع تعاملات يناير الجاري، مما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة العملة المحلية على الصمود الطويل أمام تقلبات الأسواق العالمية الناشئة.
تحركات سعر الدولار في البنوك المصرية
بقراءة المشهد المصرفي الحالي، نجد أن سعر الدولار اليوم سجل مستويات متباينة بشكل طفيف بين المؤسسات المالية الكبرى، حيث أظهرت البيانات الرسمية انخفاضاً جماعياً في ثمانية بنوك حيوية، والمثير للدهشة أن مصرف أبو ظبي الإسلامي لا يزال يحتفظ بأعلى سعر للشراء رغم التراجع الطفيف، بينما قدم بنك التعمير والإسكان العرض الأكثر انخفاضاً بفارق ملحوظ عن أقرانه؛ وهذا يفسر لنا حالة التنافسية الشديدة التي تنتهجها البنوك لجذب السيولة الدولارية في ظل سياسة مرنة لسعر الصرف تتبعها الدولة منذ فترة طويلة لمواجهة التضخم المستورد وتنشيط حركة الاستثمارات الأجنبية.
| البنك |
سعر الشراء (جنيه) |
سعر البيع (جنيه) |
| البنك الأهلي المصري |
47.23 |
47.33 |
| مصرف أبو ظبي الإسلامي |
47.24 |
47.34 |
| البنك التجاري الدولي CIB |
47.22 |
47.32 |
| بنك التعمير والإسكان |
47.10 |
47.20 |
| كريدي أجريكول |
47.20 |
47.30 |
ما وراء استقرار سعر الدولار اليوم
المفارقة هنا تكمن في أن هذا الاستقرار لا يعني الجمود، بل هو نتاج حركة تصحيحية لأسعار الصرف بدأت بخصم قروش معدودة من قيمة العملة الأمريكية أمام الجنيه؛ وبتحليل أعمق للبيانات، تبرز قائمة البنوك التي عدلت مراكزها السعرية لتعكس الواقع الاقتصادي الجديد في بداية عام 2026، وهي كالتالي:
- بنك مصر وبنك القاهرة سجلا تراجعاً بواقع قرشين ليصلا إلى مستوى 47.23 للشراء.
- بنك قناة السويس واكب التحرك ذاته ليثبت عند حاجز 47.33 للبيع.
- بنك الإسكندرية حافظ على استقرار نسبي عند 47.22 للشراء دون تغييرات حادة.
- بنك البركة استقر عند مستوى 47.2 جنيه للشراء و47.3 جنيه للبيع.
إن ثبات سعر الدولار اليوم في ظل هذه الأرقام يعطي إشارة إيجابية لقطاع المستوردين، إذ إن تراجع العملة الخضراء حتى لو كان بمقدار قروش قليلة، يساهم في خفض تكلفة الإنتاج على المدى المتوسط؛ ومع استمرار تدفقات النقد الأجنبي، يبقى السؤال المعلق في أروقة الصرافة: هل نحن أمام استقرار مؤقت يسبق موجة صعود جديدة، أم أن الجنيه المصري بدأ بالفعل رحلة التعافي المستدام التي طال انتظارها؟