نيتس جراديشار يقلب موازين القوى في مواجهة الأهلي وفاركو، بعدما نجح في خطف الأضواء بتسجيله هدفين متتاليين في ظرف دقيقتين فقط، وتحديداً في الدقيقتين 52 و54؛ ليؤكد تفوق المارد الأحمر الكاسح في الجولة السادسة من مجموعات كأس عاصمة مصر، وهو المشهد الذي عكس فوارق فنية واضحة داخل المستطيل الأخضر باستاد برج العرب بالإسكندرية، حيث بدت الرغبة الهجومية للأهلي غير قابلة للترويض أمام تراجع دفاعات المنافس التي انهارت سريعاً مع انطلاق صافرة الشوط الثاني.
أسرار التشكيل الفني للأهلي وفاركو
وبقراءة المشهد الفني الذي اعتمده الجهاز الفني للأهلي، نجد الاعتماد على توليفة تجمع بين الخبرة والشباب؛ حيث حرس حمزة علاء العرين، بينما تشكل الخط الدفاعي من الرباعي إبراهيم الأسيوطي وأحمد رمضان بيكهام وياسين مرعي ومحمد شكري، وفي المقابل حاول فاركو الصمود بتشكيل يقوده أحمد دعدور في حراسة المرمى مع وجود بابا كار وسيف الإمام في قلب الدفاع، والمثير للدهشة هو الرهان على التحولات السريعة التي لم تنجح في إيقاف خطورة نيتس جراديشار الذي استغل ثغرات التمركز بذكاء ميداني كبير.
ما وراء انفجار نيتس جراديشار التهديفي
وهذا يفسر لنا لماذا يصر الأهلي على منح نيتس جراديشار أدواراً هجومية مركبة تتجاوز مجرد التمركز داخل الصندوق؛ فالمفارقة هنا تكمن في قدرة اللاعب على التسجيل من نصف فرصة وفي توقيتات حرجة تقتل طموح الخصم تماماً، وهذا النوع من الفعالية هو ما يحتاجه الفريق في البطولات المجمعة التي لا تحتمل إهدار الفرص، وبتحليل أداء خط وسط الأهلي المكون من الشحات وطاهر ومحمد عبد الله ورأفت، ندرك أن الكثافة العددية العالية والضغط المتقدم هما المحرك الأساسي الذي وضع نيتس جراديشار في مواجهات مباشرة ومريحة أمام مرمى دعدور.
| الفريق |
أبرز عناصر التشكيل الأساسي |
أبرز البدلاء |
| الأهلي |
حمزة علاء، بيكهام، الشحات، نيتس جراديشار |
أشرف داري، إبراهيم عادل، عمر معوض |
| فاركو |
أحمد دعدور، بابا كار، وليد مصطفى، أليو بادارا |
محمد شيكا، جابر كامل، يوسف عبد الحفيظ |
تأثير النتيجة على ترتيب المجموعات
إن استمرار تألق نيتس جراديشار بهذه الصورة يمنح الجهاز الفني للأهلي مرونة تكتيكية هائلة في المداورة بين الأسماء، خاصة مع وجود أوراق رابحة على دكة البدلاء مثل إبراهيم عادل وعمر معوض وأشرف داري، وهو ما يعزز من فرص الفريق في المضي قدماً نحو منصات التتويج بكأس عاصمة مصر؛ فالأمر لا يتعلق فقط بالنقاط الثلاث، بل بالرسالة القوية التي يبعثها الفريق لمنافسيه في القارة السمراء قبل انطلاق التحديات الكبرى في بطولة أمم أفريقيا 2025.
- السيطرة الميدانية للأهلي بدأت منذ الدقائق الأولى وسط تراجع دفاعي من فاركو.
- الثنائية السريعة التي سجلها نيتس جراديشار حسمت الأمور ذهنياً لصالح الأحمر.
- تنوع الحلول الهجومية في وسط ملعب الأهلي سهل مأمورية المهاجمين في الاختراق.
- فاركو افتقد للقدرة على الارتداد السريع رغم وجود أسماء شابة في تشكيلته.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه الآن حول قدرة نيتس جراديشار على الحفاظ على هذا المعدل التهديفي المرعب في المباريات الإقصائية المقبلة؛ فهل نعيش ولادة نجم جديد سيطر على صدارة المشهد الكروي لسنوات، أم أن ظروف المباراة الدفاعية لفاركو هي التي مهدت الطريق أمام هذا التألق اللافت؟