تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

زلزال في الصاغة.. أسعار الذهب تكسر التوقعات وتصدم المشترين في مطلع 2026

زلزال في الصاغة.. أسعار الذهب تكسر التوقعات وتصدم المشترين في مطلع 2026
A A
أسعار الذهب والفضة تواصل التحليق في سماء الأسواق العالمية محققة مكاسب لم يشهدها المعدنان منذ فترات طويلة؛ حيث يعيد المستثمرون ترتيب أوراقهم المالية تحت ضغط المتغيرات السياسية والاقتصادية المتلاحقة، والمثير للدهشة أن هذا الصعود لم يكن مجرد طفرة عابرة بل جاء كتتويج لسلسلة من الارتفاعات الأسبوعية المتتالية التي تعكس قلقاً عميقاً في أروقة البورصات الدولية.

لماذا تتصدر أسعار الذهب والفضة المشهد الآن؟

وبقراءة المشهد الحالي نجد أن أسعار الذهب والفضة استمدت قوتها من حالة عدم اليقين الجيوسياسي المتصاعدة، وتحديداً مع بروز الأزمة الأمريكية الفنزويلية كلاعب أساسي في تحفيز الطلب على الملاذات الآمنة؛ وهذا يفسر لنا لماذا قفز المعدن الأصفر بنحو 116 دولاراً في جلسة واحدة فقط بنسبة ناهزت 2.71%، بينما كانت المفارقة هنا في أداء الفضة التي تفوقت ببراعة محققة نمواً بنسبة 5.24%، مما يشير إلى أن شهية المخاطرة المحسوبة بدأت تميل بوضوح نحو الأصول الملموسة التي تحمي القيمة الشرائية للعملات في مواجهة التقلبات العنيفة.

ما وراء الخبر وتحولات السياسة النقدية

إن التحليل العميق لهذه التحركات يكشف عن صراع خفي بين البيانات الاقتصادية الأمريكية وتوقعات الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي؛ فعلى الرغم من ضغوط مؤشر مديري المشتريات الصناعي (ISM) الذي أظهر قوة الاقتصاد الأمريكي ودفع البعض لجني الأرباح في منتصف الأسبوع، إلا أن أسعار الذهب والفضة حافظت على مستويات دعم قوية فوق إغلاقاتها السابقة، مما يبرهن على أن الأسواق لم تعد تكتفي بالنظر إلى الأرقام المجردة بل باتت تتحوط لسيناريوهات أكثر تعقيداً في عام 2026، حيث تصبح السياسة النقدية مجرد رد فعل للأزمات الجيوسياسية المتلاحقة.
نوع العيار أو المنتج السعر في السوق المصري (جنيه) السعر العالمي (دولار للأونصة)
جرام الذهب عيار 24 6823 جنيه 4510.45 دولار
جرام الذهب عيار 21 5970 جنيه -
جرام الذهب عيار 18 5117 جنيه -
الجنيه الذهب 47760 جنيه -

تأثيرات السوق المحلي وتوقعات الاستثمار

انعكست هذه الموجة العالمية مباشرة على الأسواق المحلية في مصر، حيث شهدت أسعار الذهب والفضة استقراراً عند مستويات مرتفعة تضع المدخرين أمام تحدي اختيار التوقيت المناسب للشراء أو البيع؛ وتتحدد ملامح الفترة المقبلة بناءً على ثلاثة محاور أساسية:
  • مدى قدرة الذهب على اختراق حاجز 4500 دولار للأونصة والثبات فوقه لفترة طويلة.
  • تأثير تحركات الدولار محلياً وعلاقتها المباشرة بتسعير الذهب في الصاغة المصرية.
  • حجم الطلب الفعلي على السبائك والعملات الذهبية كأداة ادخار طويلة الأجل.
  • النتائج النهائية لاجتماعات لجنة السياسة النقدية وتأثيرها على شهية الاستثمار.
والمفارقة هنا تكمن في أن بريق المعدن النفيس لا يزال يغوي الصناديق الاستثمارية الكبرى رغم قوة الدولار، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كنا نعيش بداية دورة صعود تاريخية قد تعيد تعريف مفهوم الأمان المالي، أم أننا بصدد فقاعة سعرية تتحين الفرصة لتصحيح قادم يعيد ترتيب موازين القوى بين العملات والمعادن؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"