تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

زلزال في أمازون.. قرار مفاجئ ينهي مسيرة آلاف الموظفين مع بداية عام 2026

زلزال في أمازون.. قرار مفاجئ ينهي مسيرة آلاف الموظفين مع بداية عام 2026
A A
تسريحات أمازون الجديدة تعيد رسم ملامح سوق العمل العالمي مع مطلع هذا العام؛ حيث بدأت الشركة العملاقة فعلياً في ترجمة خططها التقشفية إلى واقع ملموس يطال آلاف الموظفين. والمثير للدهشة أن هذا التحرك يأتي في وقت لا تعاني فيه الشركة من أزمات مالية خانقة، بل يعكس رغبة جامحة في إعادة هيكلة النموذج الإداري بالكامل. وبقراءة المشهد نجد أن ما بين 1001 إلى 2500 موظف سيجدون أنفسهم خارج مكاتبهم بحلول نهاية يناير الحالي؛ وهي الخطوة التي مهدت لها الشركة منذ أكتوبر الماضي حين أعلنت عن نية تقليص البيروقراطية وإزالة الطبقات الإدارية الزائدة التي تعيق سرعة اتخاذ القرار في بيئة تنافسية شرسة.

لماذا تتخلص أمازون من الكفاءات الآن؟

المفارقة هنا تكمن في أن تسريحات أمازون لا تستهدف توفير النفقات المباشرة بقدر ما تستهدف تحويل الموارد نحو الأولويات التكنولوجية الكبرى؛ وهذا يفسر لنا تصريحات بيث جاليتي حول ضرورة تعزيز الكفاءة عبر خفض إجمالي القوة العاملة بنحو 14 ألف وظيفة على المديين المتوسط والبعيد. إنها استراتيجية استبدال العمالة البشرية بالأنظمة الذكية وتقليص الهياكل الإدارية لرفع هوامش الربح؛ وهو توجه تتبناه الشركات العامة الكبرى لإرضاء المستثمرين وضمان الاستدامة الرقمية. وتمنح الشركة المتأثرين مهلة 90 يوماً للبحث عن أدوار داخلية بديلة؛ لكن الواقع يشير إلى أن سوق العمل يشهد ضغوطاً متزايدة مع تقديم أكثر من 100 شركة أمريكية إشعارات رسمية بإنهاء الخدمة هذا الشهر.

خارطة توزيع تقليص الوظائف والبيانات

تتركز موجة تسريحات أمازون في مراكز ثقل تقنية وإدارية محددة؛ حيث تشير البيانات المستخلصة من منصات تتبع الوظائف إلى تواريخ ومواقع دقيقة لبدء التنفيذ الفعلي لعمليات الإخلاء الوظيفي.
الولاية المتأثرة تاريخ بدء التنفيذ طبيعة الإجراء
واشنطن 26 يناير تسريح جماعي أولي
كاليفورنيا يناير وفبراير تقليص إداري
نيوجيرسي الربع الأول إعادة هيكلة لوجستية
فيرجينيا يناير إلغاء وظائف تقنية

ما وراء الخبر وتبعاته على القطاع

إن ما يحدث داخل أروقة أكبر بائع تجزئة في العالم ليس مجرد إجراء داخلي؛ بل هو مؤشر رائد لما سيبدو عليه قطاع التكنولوجيا في 2026 وما بعدها. وبقراءة المشهد نرى أن انضمام شركات مثل فيديكس وماكدونالدز وويلز فارجو إلى موجة تقليص العمالة يعزز فرضية التحول نحو الأتمتة الشاملة. والمثير للدهشة أن طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة سجلت أرقاماً لافتة أواخر ديسمبر؛ مما يضع الموظف البشري في مواجهة مباشرة مع خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي باتت قادرة على إدارة المهام الإدارية المعقدة بتكلفة لا تُذكر.
  • تحويل الموارد المالية من الرواتب البشرية إلى تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
  • تقليص الفجوة بين الإدارة العليا وقواعد التنفيذ عبر حذف المناصب الإدارية الوسطى.
  • الاعتماد على إشعارات "وارن" القانونية لتنظيم خروج الموظفين بشكل تدريجي ومدروس.
  • محاولة رفع القيمة السوقية للسهم عبر إظهار مرونة عالية في التحكم بالتكاليف التشغيلية.
هل نعيش الآن لحظة الانكسار التاريخية التي يتفوق فيها النظام البرمجي على الموظف الإداري التقليدي؟ إن تسريحات أمازون ليست سوى قمة جبل الجليد في عملية تحول جذري؛ حيث تصبح الكفاءة الرقمية هي المعيار الوحيد للبقاء في هيكل الشركات العملاقة التي لم تعد تؤمن بكثرة العدد بقدر ما تؤمن بسرعة الخوارزمية.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"