منتخب السنغال يعبر عقبة مالي في ليلة صعبة بملعب طنجة، حيث نجح أسود التيرانجا في انتزاع بطاقة العبور إلى المربع الذهبي لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025؛ والمفارقة هنا تكمن في قدرة البطل الحالي على ترويض الخصوم بأقل مجهود بدني ممكن مع الحفاظ على هيكل دفاعي صلب لا يقهر، وهو ما يضع الضغط مبكراً على الفائز من مواجهة مصر وكوت ديفوار المرتقبة.
أسود التيرانجا تفرض واقعاً جديداً في طنجة
بفوزها بهدف نظيف مساء الجمعة التاسع من يناير، لم يتأهل منتخب السنغال فحسب بل أرسل رسالة تحذيرية شديدة اللهجة لكبار القارة السمراء؛ فالمباراة كشفت عن نضج تكتيكي لافت لم يترك لمنتخب مالي فرصة لالتقاط الأنفاس أو فرض أسلوبه المعتاد، وهذا يفسر لنا لماذا بات الفوز على السنغال حالياً يتطلب معجزة هجومية غير مسبوقة في تاريخ البطولة المعاصر.
أرقام تاريخية تلاحق الرقم القياسي المصري
المثير للدهشة هو ما كشفت عنه شبكة أوبتا للإحصائيات حول المسيرة الاستثنائية التي يحققها منتخب السنغال في الوقت الراهن؛ حيث نجح الفريق في الحفاظ على سجله خالياً من الهزائم طوال 16 مباراة متتالية في البطولة الأفريقية، وهو رقم يعكس استقراراً فنياً مذهلاً يجعلهم على مقربة من تهديد عرش الفراعنة التاريخي الذي صمد لسنوات طويلة دون منافس حقيقي.
| المعيار الإحصائي |
سلسلة السنغال الحالية |
سلسلة مصر التاريخية |
| عدد المباريات دون هزيمة |
16 مباراة متتالية |
24 مباراة متتالية |
| عدد الانتصارات |
11 فوزاً |
19 فوزاً |
| الفترة الزمنية للرقم |
مستمرة حتى 2025 |
بين 2004 و2017 |
ما وراء الخبر وتحليل المشهد القاري
وبقراءة المشهد الفني بعمق، نجد أن منتخب السنغال لم يعد يكتفي بالموهبة الفطرية للاعبيه المحترفين في أوروبا؛ بل أصبح يعتمد على منظومة دفاعية حديدية تمنحه الثقة في حسم المباريات الإقصائية المعقدة بهدف وحيد، وهذا التحول في عقلية الفريق هو ما يجعله المرشح الأول لنيل اللقب، خاصة وأن السلسلة التاريخية التي يطاردها تعزز من دوافع اللاعبين لتحطيم أرقام الجيل الذهبي لمنتخب مصر الذي لم يتذوق طعم الخسارة لثلاث عشرة سنة كاملة.
- تأهل السنغال رسمياً إلى نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.
- انتظار الفائز من قمة مصر وكوت ديفوار لتحديد طرف نصف النهائي.
- وصول السلسلة الذهبية للسنغال إلى 16 مباراة دون خسارة قارية.
- موعد مباراة مصر وكوت ديفوار غداً السبت في التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة.
يبقى التساؤل المعلق في أذهان الجماهير حول هوية الفريق القادر على فك شفرة دفاع منتخب السنغال، فهل يكون الفراعنة هم أصحاب كلمة الفصل في إيقاف هذا الزحف التاريخي أم أن الأسود في طريقهم لابتلاع الجميع؟