مباراة مصر وكوت ديفوار تنطلق وسط أجواء مشحونة بالعاطفة في ملعب أدرار، حيث تتوحد الهتافات المصرية والعربية خلف طموح استعادة العرش القاري المفقود؛ والمثير للدهشة في هذا المشهد ليس فقط الحضور الجماهيري الطاغي، بل تلك الرسالة الملحمية التي تصدرت المدرجات مؤكدة أن الـ 100 مليون مصري يقفون سداً منيعاً خلف "الوحوش" في مهمة وطنية لا تقبل القسمة على اثنين. وبقراءة المشهد الفني الذي رسمه العميد حسام حسن، نجد انحيازاً واضحاً للتأمين الدفاعي الصارم لمواجهة السرعات الإيفوارية المعروفة، مما يفسر لنا الاعتماد على خماسي دفاعي صلب يجمع بين الخبرة والشباب في توليفة تكتيكية تهدف لامتصاص حماس "الأفيال" مبكراً.
ما وراء خيارات حسام حسن التكتيكية
المفارقة هنا تكمن في قدرة الجهاز الفني على إدارة الأزمات، فرغم الغيابات المؤثرة التي ضربت صفوف "الفراعنة" وأبرزها إصابة محمد حمدي ومحمد صبحي، إلا أن الروح القتالية ظلت حاضرة بوجود حمدي في أرض الملعب لمؤازرة زملائه؛ وهذا يعزز من معايير التماسك النفسي داخل المجموعة قبل هذه الموقعة المفصلية التي تحدد ملامح البطل القادم للقارة السمراء. إن الدفع بالثنائي الهجومي محمد صلاح وعمر مرموش يعكس رغبة حسام حسن في استغلال أنصاف الفرص واللعب على التحولات السريعة، خاصة أن المنتخب المصري يدخل اللقاء وهو مثقل بتاريخ عريق يجعله الطرف الأكثر رعباً في القارة من الناحية التهديفية عبر العصور.
التشكيل الرسمي لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار
| حراسة المرمى |
محمد الشناوي |
| خط الدفاع |
محمد هاني، رامي ربيعة، حسام عبد المجيد، ياسر إبراهيم، أحمد فتوح |
| خط الوسط |
مروان عطية، حمدي فتحي، إمام عاشور |
| خط الهجوم |
محمد صلاح، عمر مرموش |
الريادة الهجومية وتاريخ مباراة مصر وكوت ديفوار
يستند المنتخب المصري في مواجهة اليوم إلى إرث رقمي مرعب، فهو لا يبحث فقط عن التأهل، بل يسعى لتعزيز مكانته كأقوى خط هجوم في تاريخ البطولة القارية منذ نشأتها؛ وهذا يفسر لنا حالة القلق التي تنتاب الدفاع الإيفواري أمام ماكينات الأهداف المصرية التي لم تتوقف عن الدوران طوال 27 نسخة سابقة. إن الصراع التاريخي في مباراة مصر وكوت ديفوار يتجاوز مجرد كونه لقاء في ربع النهائي، بل هو صراع على الهوية الكروية في القارة، حيث يحاول الفراعنة توسيع الفارق التهديفي مع أقرب ملاحقيهم في القائمة التاريخية التي يتصدرونها بجدارة واستحقاق.
- يتصدر منتخب مصر الترتيب التاريخي برصيد 181 هدفاً سجلها خلال مشاركاته السابقة.
- يأتي منتخب كوت ديفوار في المركز الثاني برصيد 160 هدفاً في مطاردة مستمرة.
- يحتل المنتخب النيجيري المركز الثالث برصيد 158 هدفاً بفارق ضئيل عن الوصافة.
- يحل المنتخب الكاميروني رابعاً بـ 148 هدفاً ثم غانا في المركز الخامس بـ 138 هدفاً.
بينما تترقب القارة بأكملها صافرة البداية في مباراة مصر وكوت ديفوار، تظل التساؤلات قائمة حول قدرة هذا الجيل على تحويل الأرقام التاريخية إلى واقع ملموس فوق منصات التتويج؛ فهل تنجح خلطة حسام حسن الدفاعية في كبح جماح الأفيال، أم أن للملعب كلمة أخرى ستغير خارطة القوى في المربع الذهبي؟