أكدت زيارة رئيس وزراء الأردن جعفر حسان إلى بيروت عمق الروابط الاستراتيجية بين البلدين، حيث استقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام نظيره الأردني لتعزيز التعاون الثنائي في ظل ظروف إقليمية دقيقة، وهو ما يعزز أهمية وجود زيارة رئيس وزراء الأردن في هذا السياق السياسي والزمني لدعم استقرار لبنان.
دلالات زيارة رئيس وزراء الأردن
أعلن رئيس الوزراء اللبناني أن هذه الخطوة تأتي امتداداً لمواقف تاريخية اتخذتها المملكة بقيادة الملك عبدالله الثاني، مشيراً إلى أن العلاقات تتميز بغياب الأزمات وبالقرب الطبيعي بين الشعبين. وبقراءة المشهد، نجد أن التوافق السياسي شمل الالتزام بمبادرة السلام العربية وحق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة.
توقيع اتفاقيات تعاون مشترك
أثمرت المباحثات عن توقيع 21 اتفاقية تعاون شملت مجالات حيوية تخدم مصالح الشعبين وتعزز المصالح العربية. وهذا يفسر لنا حرص الطرفين على ترجمة التقارب السياسي إلى خطوات عملية ملموسة. وبينما كانت التحديات الاقتصادية تفرض ثقلها، جاء الواقع ليثبت قدرة الدولتين على صياغة مسار تنموي مشترك بعيداً عن التوترات.
مجالات التعاون اللبناني الأردني
- قطاعات الطاقة والنقل والصناعة.
- مجالات السياحة والتربية والتعليم.
- التدريب المهني والتعاون الفني.
| عدد الاتفاقيات |
21 اتفاقية |
| أبرز القطاعات |
الطاقة والصناعة |
| الهدف الاستراتيجي |
تعزيز الاستقرار العربي |
رؤية استراتيجية نحو سوريا
شدد الجانبان على أهمية العمل لتطوير العلاقات مع سوريا إدراكاً لضرورة استقرارها وتأثير ذلك على أمن المنطقة. والمثير للدهشة أن هذا التنسيق يأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية، مما يعكس إرادة سياسية صلبة لصون المصلحة العربية المشتركة وتجاوز العقبات الجيوسياسية الراهنة عبر دبلوماسية نشطة.
ومع دخول هذه الاتفاقيات حيز التنفيذ الفعلي، هل ستنجح بيروت وعمان في خلق نموذج اقتصادي مقاوم للأزمات السياسية المحيطة، أم أن المتغيرات الدولية ستفرض إيقاعاً مغايراً على طموحات التعاون الثنائي؟