تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

خريطة برلمان 2026.. صراع المقاعد يحسم الحصة الكبرى للأحزاب قبل قرارات التعيين الرئاسية

خريطة برلمان 2026.. صراع المقاعد يحسم الحصة الكبرى للأحزاب قبل قرارات التعيين الرئاسية
A A
انتخابات مجلس النواب 2025 حسمت المشهد السياسي المصري تماماً؛ بعد إعلان النتائج الرسمية لآخر جولات الإعادة في الدوائر المتبقية، ليصبح الطريق ممهداً الآن نحو انطلاق أعمال برلمان 2026 الذي سيتولى رسم السياسات التشريعية في مرحلة فارقة من عمر الدولة، والمثير للدهشة في هذه الدورة هو حجم التنوع الذي أفرزته الصناديق في 27 دائرة انتخابية شهدت منافسة شرسة على 49 مقعداً، مما يعكس حراكاً سياسياً لم يكتفِ بإعادة تدوير الوجوه القديمة بقدر ما سعى لترسيخ توازنات قوى جديدة تحت القبة تمزج بين الخبرة التنظيمية للأحزاب الكبرى وبين طموح المستقلين الذين حجزوا مساحة معتبرة في التشكيل النهائي.

قراءة في موازين القوى السياسية الجديدة

وبقراءة المشهد الانتخابي نجد أن حزب مستقبل وطن نجح في الحفاظ على ريادته بحصده النصيب الأكبر من المقاعد، وهو ما يفسر لنا قدرة الحزب على الحشد الميداني وتغطية الدوائر الفردية والقائمة بفاعلية، بينما جاءت نتائج الأحزاب الأخرى لترسم ملامح معارضة برلمانية موزعة بين كتل ليبرالية ويسارية وتكنوقراط، والمفارقة هنا تكمن في صعود أحزاب الوسط التي استطاعت اقتناص مقاعد في دوائر كانت تاريخياً محسومة لصالح العائلات أو الوجوه التقليدية، مما يشير إلى تغير نسبي في وعي الناخب الذي بدأ يميل نحو البرامج الحزبية المنظمة بدلاً من الوعود الفردية العابرة، وهذا يظهر جلياً في الأرقام التالية التي تلخص رحلة الوصول إلى المقاعد الـ 568 المنتخبة.
الحزب أو القوة السياسية عدد المقاعد المحققة
حزب مستقبل وطن 227 مقعداً
حزب حماة الوطن 87 مقعداً
حزب الجبهة الوطنية 65 مقعداً
المستقلون 104 مقاعد
حزب الشعب الجمهوري 24 مقعداً
حزبا العدل والمصري الديمقراطي 22 مقعداً مناصفة

ما وراء الخبر وتحولات برلمان 2026

إن اكتمال انتخابات مجلس النواب 2025 بهذا الشكل يضعنا أمام استحقاق دستوري وشيك يتعلق بتعيينات رئيس الجمهورية، حيث يترقب الشارع المصري اختيار الـ 5% المتبقية لاكتمال نصاب الـ 596 عضواً؛ وهي الخطوة التي تهدف دائماً إلى تطعيم البرلمان بالعقول الأكاديمية والخبرات الفنية التي قد لا تفرزها صناديق الاقتراع المباشر، وتكمن أهمية هذه التعيينات في ضمان تمثيل المرأة بنسبة النصف على الأقل من المعينين، بجانب تمثيل النقابات والمجالس القومية والعلماء؛ مما يمنح برلمان 2026 صبغة تخصصية تساعد في صياغة قوانين اقتصادية واجتماعية تتماشى مع رؤية مصر المستقبلية، وتتجاوز مجرد التمثيل السياسي التقليدي إلى مرحلة "التشريع التنموي" الذي يحتاجه المواطن في حياته اليومية بشكل مباشر.
  • حزب الوفد حصل على 10 مقاعد بينما نال حزب الإصلاح والتنمية 9 مقاعد.
  • حزب النور السلفي اكتفى بـ 6 مقاعد حصدها جميعاً عبر النظام الفردي.
  • أحزاب التجمع والمؤتمر والحرية وإرادة جيل توزعت مقاعدها بين 5 ومقعد واحد.
  • حزبا الوعي والمحافظين ظفرا بمقعد فردي واحد لكل منهما في مواجهات صعبة.
تظل انتخابات مجلس النواب 2025 مجرد بداية لمرحلة اختبار حقيقية لمدى قدرة هذه التشكيلة المتنوعة على التناغم تحت سقف واحد؛ فهل ستنجح الكتل السياسية الصغيرة والمستقلون في تشكيل جبهة رقابية فاعلة توازن هيمنة الأغلبية، أم أن التوافقات السياسية ستجعل من برلمان 2026 صوتاً واحداً في مواجهة ملفات اقتصادية وإقليمية لا تحتمل التأجيل؟ صياغة المستقبل تبدأ الآن من ردهات المجلس.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"