أعلنت نتائج دراسة حديثة أجراها باحثون بجامعة ليدز عن اكتشاف كميات هائلة من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة العالقة في هواء المدن والمناطق الريفية، وهو ما يعزز أهمية رصد الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في هذا السياق البيئي الحرج، وهذا يفسر لنا علاقة تلوث الهواء بتدهور جودة الحياة في المساحات الخضراء التي باتت تمتص هذه الملوثات بمعدلات قياسية غير مسبوقة.
مخاطر الجسيمات البلاستيكية الدقيقة
كشف البحث المنشور في مجلة التلوث البيئي عن أرقام صادمة، حيث رصد العلماء ما يصل إلى 500 جزيء من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة لكل متر مربع يوميا في المناطق الحرجية. وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو اعتبار المدن البؤرة الرئيسية للتلوث، جاء الواقع ليثبت أن الغابات تسجل ضعف الكميات المرصودة في مراكز المدن الكبرى.
تحليل عينات أوكسفوردشير المخبرية
استخدم الفريق البحثي مطيافا عال الدقة لقياس امتصاص الأشعة تحت الحمراء بهدف تحديد تركيب المواد بدقة متناهية. وأظهرت النتائج أن الأشجار تعمل كمصافي طبيعية تلتقط الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من الغلاف الجوي وترسبها في التربة، مما يحول الملاذات الخضراء إلى مخازن للملوثات المجهرية التي لا ترى بالعين المجردة بنسبة تصل إلى 99%.
تصنيف أنواع البلاستيك المرصودة
- تحديد 21 نوعا مختلفا من البلاستيك خلال ثلاثة أشهر.
- تصنيف الجزيئات إلى أربع فئات حسب الحجم الميكرومتري.
- رصد جزيئات بحجم البكتيريا تتراوح بين 25 و50 ميكرومترا.
- تسجيل أعلى تنوع في أنواع البلاستيك داخل مدينة أكسفورد.
| الموقع المرصود |
كثافة الجسيمات (متر مربع/يوم) |
الميزة المسجلة |
| غابة ويثام |
500 جزيء |
أعلى عدد إجمالي للجسيمات |
| مدينة أكسفورد |
250 جزيء |
أكبر تنوع في أنواع البلاستيك |
وبقراءة المشهد، نجد أن قدرة النباتات على امتصاص هذه الملوثات تضع علامات استفهام كبرى حول مستقبل التوازن البيئي في المناطق الريفية. وهذا يفسر لنا لماذا حذر الخبراء من مخاطر صحية محتملة تتجاوز حدود المناطق الصناعية لتصل إلى قلب الطبيعة، فهل تتحول الغابات مستقبلاً من رئات للأرض إلى مصائد للمخلفات البلاستيكية المجهرية؟