أرقام حسين الشحات الجديدة ليست مجرد إحصائيات جافة تُضاف إلى سجلات كرة القدم المصرية؛ بل هي وثيقة إثبات لجدارة لاعب يرفض التراجع رغم ضجيج المفاوضات المعقدة حول تجديد عقده. والمفارقة هنا تكمن في قدرة الجناح الطائر على فصل ذهنه تماماً عن كواليس الغرف المغلقة، ليقدم عرضاً استثنائياً في كأس عاصمة مصر أعاد للأذهان بريقه الذي بدأ قبل سنوات في الملاعب الإماراتية والمحلية، وهذا يفسر لنا لماذا يتمسك جمهور القلعة الحمراء ببقاء هذا اللاعب الذي يمتلك غريزة "الهاتريك" الفطرية في الأوقات الحاسمة.
تاريخ الثلاثيات في مسيرة الشحات
وبقراءة المشهد الفني، نجد أن وصول الشحات إلى الهاتريك الخامس في مسيرته الاحترافية يعكس نضجاً تهديفياً نادراً، حيث تنوعت ضحاياه بين الدوري المصري والإماراتي والبطولات القارية والأدوار الإقصائية. والمثير للدهشة أن اللاعب حافظ على نسق تصاعدي منذ بدايته مع مصر المقاصة، مروراً بتجربة العين المثيرة، وصولاً إلى كونه ركيزة لا غنى عنها في تشكيلة الأهلي الحالية؛ مما يجعل التفريط فيه بملف التجديد مغامرة غير محسوبة العواقب من الناحية الفنية البحتة.
| الموسم الرياضي |
الفريق |
المنافس |
البطولة |
| 2016-2017 |
مصر المقاصة |
طنطا |
الدوري المصري |
| 2016-2017 |
مصر المقاصة |
وادي دجلة |
الدوري المصري |
| 2017-2018 |
العين |
عجمان |
الدوري الإماراتي |
| 2019-2020 |
الأهلي |
اطلع بره |
دوري أبطال أفريقيا |
| 2025-2026 |
الأهلي |
فاركو |
كأس عاصمة مصر |
كواليس التجديد وأزمة المحترفين
ما وراء الخبر يشير إلى أن أرقام حسين الشحات القوية تضع إدارة الأهلي في مأزق تفاوضي، خاصة مع تباين الرؤى بين اللاعب والإدارة حول القيمة المالية للعقد الجديد. وبتحليل تصريحات الإعلامي أحمد شوبير، يتضح أن المسافات مع الشحات لا تزال قابلة للتقارب مقارنة بوضع المالي أليو ديانج، الذي يبدو أن رحلته تقترب من خط النهاية بسبب الفجوة المالية الكبيرة؛ بينما يواجه المهاجم جراديشار شبح الرحيل المبكر بعد تراجع أسهمه الفنية والبحث عن بديل أجنبي سوبر في الميركاتو الشتوي المقبل.
- تمسك الأهلي بسقف مالي محدد في عرض التجديد المقدم للشحات.
- تلاشي فرص أليو ديانج في البقاء إلا في حال تقديم تنازلات مالية ضخمة.
- تراجع بريق المهاجم جراديشار مما دفع الإدارة للبحث عن مهاجم بديل.
- تأثير أداء الشحات في كأس عاصمة مصر على قوة موقفه التفاوضي حالياً.
بقاء الشحات من عدمه لن يكون مجرد قرار إداري، بل هو اختبار لمدى قدرة الأهلي على الحفاظ على "رئة" الفريق الهجومية في ظل تقلبات سوق الانتقالات. فهل يرضخ الطرفان لمنطق الحلول الوسط، أم أن الهاتريك الأخير كان بمثابة رقصة الوداع قبل رحيل محتمل يغير خارطة هجوم الأحمر؟