منتخب مصر يواجه كوت ديفوار في صدام تكسير العظام بملعب أدرار، حيث اتجهت حافلة الفراعنة منذ قليل إلى قلب مدينة أغادير المغربية لخوض ربع نهائي أمم أفريقيا 2025؛ والمفارقة هنا تكمن في توقيت المباراة الذي يحبس أنفاس الملايين عند التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، وسط طموحات باستعادة الهيبة القارية المفقودة منذ سنوات طويلة.
موقعة أغادير وحسابات التأهل المربع
بقراءة المشهد الفني نجد أن تشكيل الفراعنة المدجج بالنجوم أمثال محمد صلاح وتريزيجيه وعمر مرموش لا يبحث فقط عن بطاقة العبور لنصف النهائي، بل يسعى لتثبيت أقدامه كمرشح أول للقب في ظل منافسة شرسة على الأراضي المغربية؛ وهذا يفسر لنا حالة التركيز الشديدة التي سيطرت على البعثة قبل التحرك للملعب، إذ يدرك الجهاز الفني أن كوت ديفوار تمتلك من الأدوات ما يجعلها خصماً لا يستهان به في المواعيد الكبرى؛ والمثير للدهشة أن الروح المعنوية للفريق شهدت دفعة إيجابية بظهور محمد حمدي الذي أصر على مؤازرة زملائه من الملعب رغم إصابته القاسية بقطع في الرباط الصليبي التي تعرض لها في مواجهة بنين السابقة؛ حيث فضل اللاعب البقاء في قلب الحدث بدلاً من السفر الفوري للعلاج، مؤكداً على وحدة الصف المصري في هذه المرحلة الحرجة من عمر البطولة.
ما وراء الخبر وأرقام السيادة القارية
ما وراء الخبر يتجاوز مجرد الصعود لقبل النهائي، فالمنتخب المصري يخوض صراعاً تاريخياً لتعزيز صدارته كأقوى خط هجوم في تاريخ القارة السمراء، وهو أمر يمنح اللاعبين ثقة مضاعفة أمام الخصوم؛ والمفارقة هنا أن منتخب مصر يتصدر قائمة الأكثر تسجيلاً للأهداف تاريخياً بفارق مريح عن أقرب ملاحقيه، مما يضع ضغطاً إضافياً على الدفاع الإيفواري الذي سيواجه ماكينات أهداف سجلت 6 مرات في النسخة الحالية فقط؛ وهذا يفسر لنا لماذا تعتبر مباريات مصر بمثابة "كلاسيكو" قاري ينتظره الجميع، خاصة وأن لغة الأرقام تعكس استمرارية فريدة للفراعنة عبر 27 نسخة شاركوا فيها، محققين معدلات تهديفية يصعب كسرها في المدى القريب، وهو ما يظهر بوضوح في الجدول التالي الذي يوضح خريطة القوى الهجومية في القارة.
| المنتخب |
عدد الأهداف التاريخية |
المركز القاري |
| منتخب مصر |
181 هدفاً |
الأول |
| كوت ديفوار |
160 هدفاً |
الثاني |
| نيجيريا |
158 هدفاً |
الثالث |
| الكاميرون |
148 هدفاً |
الرابع |
| غانا |
138 هدفاً |
الخامس |
عوامل القوة والضعف في صدام الليلة
- الخبرة الدولية التي يمتلكها محمد صلاح في التعامل مع ضغوط الأدوار الإقصائية الكبرى.
- الحالة البدنية المرتفعة للاعبي الخط الأمامي خاصة مرموش وتريزيجيه بعد تألقهم في دور المجموعات.
- الدعم النفسي الكبير الذي يقدمه اللاعبون المصابون لزملائهم مما يخلق حالة من التكاتف الجماعي.
- الرغبة في تحطيم الأرقام القياسية الشخصية والجماعية في عدد الأهداف المسجلة تاريخياً بالبطولة.
إن مواجهة منتخب مصر ضد الأفيال الليلة ليست مجرد مباراة كرة قدم، بل هي اختبار حقيقي لقدرة الجيل الحالي على كتابة فصل جديد في تاريخ الهيمنة المصرية على القارة؛ فهل تنجح الأرقام التاريخية في بث الرعب بقلوب المنافسين أم أن للملعب لغة أخرى ستعيد ترتيب حسابات القمة الأفريقية؟