مؤتمر القانون والطاقة بجامعة عين شمس يفتح آفاقاً قانونية جديدة في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في جيوسياسية الموارد، حيث أعلنت كلية الحقوق العريقة عن استقبال الملخصات البحثية لحدثها السنوي الضخم المقرر انعقاده يومي 2 و3 مايو 2026؛ وهذا الحراك الأكاديمي الذي يأتي برعاية الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس الجامعة، لا يعد مجرد تجمع تقليدي للباحثين بل هو محاولة جادة لصياغة دستور قانوني يواكب طفرة الهيدروجين الأخضر والذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد السيادية.
لماذا يمثل مؤتمر القانون والطاقة ضرورة ملحة الآن؟
وبقراءة المشهد الحالي نجد أن الصراعات الدولية باتت تتمحور حول أمن الطاقة؛ والمفارقة هنا أن التشريعات التقليدية لم تعد كافية لضبط إيقاع العقود العابرة للحدود أو حسم مسؤولية الدول عن الأضرار المناخية، وهذا يفسر لنا تركيز اللجنة المنظمة برئاسة الدكتور ياسين الشاذلي عميد الكلية ومقرر المؤتمر الدكتور طارق زغلول على دمج العدالة البيئية ضمن المحاور الثمانية الأساسية؛ فالمسألة تجاوزت مجرد استخراج النفط إلى كيفية حماية الحق الإنساني في بيئة نظيفة عبر أدوات ضريبة الكربون والتحول الأخضر الذي تتبناه الدولة المصرية كإستراتيجية وجودية.
المحاور البحثية والتدخلات التشريعية المرتقبة
يتعمق مؤتمر القانون والطاقة في تفاصيل تقنية وقانونية بالغة التعقيد، حيث يسعى الباحثون من خلال جلسات مكثفة إلى تحليل آليات تسوية المنازعات الدولية عبر مراكز التحكيم العالمية مثل (ICSID)، والمثير للدهشة هو إقحام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي كعنصر فاعل في إدارة قطاع الطاقة؛ وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة المسؤولية الجنائية والمدنية في حال وقوع كوارث تقنية أو بيئية ناتجة عن استخدامات الطاقة النووية السلمية أو النزاعات المسلحة التي تستهدف منشآت الطاقة الحيوية.
| المجال البحثي |
أبرز النقاط المستهدفة |
الأهداف الإستراتيجية |
| الحوكمة والاستدامة |
الهيدروجين الأخضر والاقتصاد الأخضر |
تحقيق رؤية مصر 2030 |
| التشريعات والتعاقدات |
عقود البترول والشراكة بين القطاعين |
جذب الاستثمارات الأجنبية |
| المسؤولية والمنازعات |
التحكيم الدولي والمسؤولية الجنائية |
ضمان العدالة القانونية الدولية |
| الأمن والنزاعات |
حماية الموارد أثناء الحروب |
تعزيز الاستقرار الإقليمي |
شروط المشاركة في تظاهرة عين شمس القانونية
تستهدف إدارة الكلية استقطاب نخبة من الأكاديميين والممارسين القانونيين لإثراء المحتوى البحثي، وقد وضعت اللجنة التنظيمية تحت إشراف الدكتور محمد إبراهيم الشافعي وكيل الكلية مسارات محددة لتقديم الأوراق البحثية التي يجب أن تلتزم بالمعايير العلمية الرصينة؛ وتتنوع المشاركات لتشمل طيفاً واسعاً من التخصصات التي تتقاطع مع ملف الطاقة.
- تقديم ملخص بحثي يركز على أحد المحاور الثمانية المعلنة.
- الالتزام بالمنهجية العلمية في تحليل النصوص القانونية والاتفاقيات الدولية.
- معالجة قضايا الاستثمار في الطاقة المتجددة من منظور تشريعي وفقهي.
- إبراز دور القضاء والتحكيم في فض منازعات الطاقة المعقدة.
إن هذا الحشد الأكاديمي يضعنا أمام تساؤل جوهري حول قدرة المنظومة القانونية العربية على استيعاب التحولات الرقمية في قطاع الطاقة، وهل ستنجح مخرجات مؤتمر القانون والطاقة في تقديم مسودة تشريعية توازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحتمية الحفاظ على البيئة؟ الأيام القادمة في رحاب جامعة عين شمس كفيلة بالإجابة عن هذا التحدي القانوني الكبير.