تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

حقوق الفلاحين.. قرار حاسم من وزير الزراعة ينهي أزمة التعديات في مطلع 2026

حقوق الفلاحين.. قرار حاسم من وزير الزراعة ينهي أزمة التعديات في مطلع 2026
A A
وزير الزراعة واستصلاح الأراضي يطلق شرارة تغيير حقيقية من قلب صعيد مصر، حيث لم تكن جولته في أسوان مجرد زيارة بروتوكولية لقص الشريط، بل تحولت إلى منصة لإعادة رسم العلاقة بين الفلاح والدولة عبر قرارات تنفيذية فورية؛ فالمثير للدهشة أن الوزارة قررت فك الارتباط بين ديون المزارعين وحقهم الأصيل في الحصول على الأسمدة، وهو ما ينهي حقبة من الضغوط البيروقراطية التي أثقلت كاهل منتجي قصب السكر والمانجو في الجنوب. وبقراءة المشهد نجد أن التحرك نحو منطقة وادي الصعايدة يعكس رغبة سياسية في تحويل المناطق الأكثر احتياجاً إلى قلاع إنتاجية، ليس فقط عبر الكلمات، بل من خلال ضخ استثمارات مباشرة في البنية التحتية وتوزيع رؤوس ماشية وبطاريات دواجن مجهزة لضمان دخل يومي للأسر الريفية.

خارطة الدعم اللوجستي والإنتاجي في وادي الصعايدة

تتجاوز استراتيجية وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الحالية فكرة تقديم المنح المؤقتة، إذ ترتكز على بناء نموذج استدامة متكامل يربط بين توفير مدخلات الإنتاج وبين المتابعة البيطرية والفنية المجانية؛ والمفارقة هنا تكمن في أن الدولة بدأت تتعامل مع الريف كشريك استثماري وليس مجرد متلقٍ للدعم، وهذا يفسر لنا سرعة توجيه الحفارات لتطهير المساقي وحفر أحواض تخزين المياه لضمان وصولها إلى نهايات الترع والمناطق المرتفعة التي عانت طويلاً من العطش.
  • توزيع سلالات جاموس محسنة وراثياً لرفع كفاءة إنتاج اللحوم والألبان لدى صغار المزارعين.
  • إطلاق دورات إنتاجية فورية عبر بطاريات دواجن وأرانب مجهزة بالكامل للأسر الأكثر احتياجاً.
  • توفير دعم بيطري وفني مجاني لضمان نجاح المشروعات التنموية الصغيرة واستمراريتها.
  • استكمال صرف الحصص السمادية لكافة المحاصيل الاستراتيجية بغض النظر عن المديونيات القائمة.
  • تطهير آلاف الكيلومترات من المساقي الخصوصية لتقليل فاقد المياه وخفض تكاليف الري.

تحليل مكاسب مشروع سيل والأمن الغذائي

المستهدف نوع الدعم المقدم العائد الاقتصادي المتوقع
مزارعو المحاصيل أسمدة وحفر أحواض مياه زيادة إنتاجية الفدان واستقرار الري
المرأة الريفية بطاريات دواجن وأرانب تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير دخل يومي
مربو الماشية سلالات محسنة وراثياً مضاعفة إنتاج الألبان واللحوم الحمراء
إن ما يحدث الآن في صعيد مصر يمثل جوهر السياسة الزراعية الجديدة التي تتبناها الدولة، حيث لم يعد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي يكتفي بالتقارير المكتبية، بل نزل إلى الحقل ليؤكد أن فرق المتابعة الميدانية تعمل على مدار الساعة لحماية حقوق الفلاحين وإزالة العوائق البيروقراطية؛ وهذا التوجه يمنح مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة "سيل" ثقلاً كبيراً كركيزة أساسية للأمن الغذائي المصري، خاصة مع تزامن هذه الجهود مع خطط التحول إلى نظم الري الحديثة وتطوير البنية التحتية في المناطق الصحراوية المستصلحة حديثاً لتصبح مناطق جاذبة للاستثمار الزراعي الحقيقي. يبقى السؤال المعلق في أذهان المراقبين: هل ستنجح هذه "العدالة السمادية" والمشروعات المتكاملة في خلق هجرة عكسية من المدن إلى القرى المنتجة في الصعيد؟ إن المؤشرات الحالية تؤكد أن تحويل الجنوب إلى سلة غذاء لم يعد مجرد حلم بعيد المنال، بل واقعاً يتشكل مع كل حوض مياه يُحفر وكل سلالة محسنة تدخل بيوت المزارعين.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"