أعلنت دار الإفتاء المصرية أن رحلة الإسراء كانت بالروح والجسد معاً، وهو ما يعزز أهمية توضيح رحلة الإسراء في هذا السياق الشرعي، وهذا يفسر لنا علاقة رحلة الإسراء باليقظة التامة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث أكدت الفتوى أن هذا هو مذهب جمهور أهل العلم رداً على التساؤلات المثارة حول طبيعة المعجزة.
مذاهب العلماء في رحلة الإسراء
أوضحت دار الإفتاء أن رحلة الإسراء تعد من أبرز الخوارق التي أكرم الله بها نبيه، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو حسم القضية، انقسمت الآراء تاريخياً إلى ثلاثة مذاهب، حيث ذهب الجمهور إلى وقوعها بالجسد والروح يقيظة، بينما رأت طائفة أنها كانت روحية فقط، وقالت أخرى بالجمع بينهما في مراحل الرحلة.
أدلة الجمهور حول رحلة الإسراء
استند الفقهاء في إثبات أن رحلة الإسراء تمت بالجسد إلى نص القرآن الكريم في قوله تعالى "بِعَبْدِهِ"، إذ لو كان مناماً لقال "بروح عبده"، والمثير للدهشة أن رد فعل قريش وإنكارهم للواقعة وارتداد البعض يؤكد أنها لم تكن مجرد رؤيا منامية، وبقراءة المشهد نجد أن الصديق أبا بكر نال لقبه لتصديقه هذا الإعجاز البدني.
تفنيد أدلة القائلين بالروح فقط
ردت الإفتاء على القائلين بأن رحلة الإسراء كانت روحية بالاستناد لآية "الرؤيا"، موضحة أنها نزلت في شأن صلح الحديبية أو موقعة بدر لا الإسراء، وهذا يفسر لنا ضعف الاستدلال بها في هذا الموضع، وعلى النقيض من ذلك، فإن الأحاديث التي رُويت عن غياب الجسد الشريف ضُعفت سنداً ومتناً ولا تقوى أمام الروايات الثابتة.
- الإسراء بالروح والجسد هو قول جمهور المسلمين سلفاً وخلفاً.
- الخلاف حول طبيعة الرحلة لا ينفي وقوع المعجزة كحدث يقيني.
- الهدف من إثارة القضية هو التثبيت العلمي وليس إحداث الشقاق.
| المذهب |
طبيعة الرحلة |
المستند الرئيسي |
| جمهور العلماء |
جسد وروح (يقظة) |
قوله تعالى: "بِعَبْدِهِ" |
| طائفة من العلماء |
بالروح فقط |
تأويل آية "الرؤيا" |
وفي تحول غير متوقع، دعت المؤسسة الدينية إلى عدم الانشغال بتفاصيل الخلاف التي قد تؤدي إلى الفتنة، مشددة على أن كمال الإيمان يتحقق بالتسليم بما صرح به الكتاب والسنة، فهل تنجح هذه التوضيحات في إنهاء الجدل التاريخي حول حدود المعجزة وقوانين الكون؟