منتخب مصر يزلزل حصون كوت ديفوار في ليلة درامية بملعب أدرار بمدينة أغادير المغربية؛ حيث تشير الدقائق الـ 75 من عمر اللقاء إلى تقدم الفراعنة بنتيجة 3-2 في ملحمة كروية حبست الأنفاس ضمن منافسات ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025؛ والمفارقة هنا تكمن في قدرة المنتخب المصري على فرض شخصيته الهجومية الكاسحة منذ اللحظات الأولى رغم الضغوط الجماهيرية والإعلامية التي سبقت صافرة البداية.
سيناريو الأهداف في قمة الفراعنة والأفيال
بقراءة المشهد الفني لهذه المواجهة التاريخية نجد أن عمر مرموش لم يمنح الخصم فرصة لترتيب الأوراق؛ إذ افتتح التسجيل في الدقيقة الرابعة بكرة زاحفة سكنت الشباك بعد تمريرة سحرية من إمام عاشور، وهذا يفسر لنا حالة التركيز الذهني العالية التي دخل بها رفاق محمد صلاح اللقاء، ثم ضاعف رامي ربيعة النتيجة في الدقيقة 32 وسط ارتباك دفاعي إيفواري واضح؛ قبل أن يأتي الدور على القائد محمد صلاح في الدقيقة 52 ليسجل الهدف الثالث بلمسة فنية متقنة، والمثير للدهشة أن كوت ديفوار عادت للمباراة عبر نيران صديقة بقدم أحمد فتوح بالخطأ، ثم قلص دوي الفارق في الدقيقة 73 مستغلاً هفوة دفاعية نادرة؛ لتتحول المباراة إلى صراع بدني وتكتيكي مرير في ربع الساعة الأخير.
ما وراء الخبر وتحولات الصراع القاري
تمثل هذه المباراة نقطة تحول جوهرية في مسار منتخب مصر نحو النجمة الثامنة؛ لأن تجاوز عقبة كوت ديفوار بهذا الأداء الهجومي يعيد هيبة الكرة المصرية في الأدوار الإقصائية التي تعتمد عادة على الحذر الدفاعي، والمفارقة هنا أن إمام عاشور الذي كان مهندس الهجمات وصانع الهدفين الأول والثالث؛ أضاع فرصة قتل المباراة تماماً بتسديدة قوية خارج المرمى، بينما كان المشهد الأكثر تأثيراً هو حضور محمد حمدي لمساندة زملائه وهو يسير بعكازين إثر إصابته بالرباط الصليبي؛ مما يعكس روح المجموعة التي يراهن عليها حسام حسن في هذه النسخة الاستثنائية من البطولة.
| اللاعب |
الحدث البارز |
التوقيت |
| عمر مرموش |
هدف الافتتاح |
الدقيقة 4 |
| رامي ربيعة |
الهدف الثاني |
الدقيقة 32 |
| محمد صلاح |
الهدف الثالث |
الدقيقة 52 |
| إمام عاشور |
صناعة هدفين |
طوال اللقاء |
التفوق التاريخي وأسلحة حسام حسن
يستند منتخب مصر في هذه المواجهات الكبرى إلى إرث تاريخي مرعب أمام الأفيال؛ حيث تعزز الأرقام ثقة اللاعبين في قدرتهم على العبور دائماً من بوابة كوت ديفوار، وبالنظر إلى خيارات الجهاز الفني نجد تنوعاً كبيراً في قائمة البدلاء التي تمنح المدرب مرونة تكتيكية عالية لمواجهة تقلبات المباراة، وقد اعتمد التشكيل الأساسي على توازن دقيق بين الخبرة والشباب وفق العناصر التالية:
- حراسة المرمى: محمد الشناوي.
- خط الدفاع: محمد هاني، رامي ربيعة، حسام عبد المجيد، وياسر إبراهيم.
- خط الوسط: مروان عطية، حمدي فتحي، وإمام عاشور.
- خط الهجوم: محمد صلاح، عمر مرموش، وأحمد فتوح في الجناح.
بينما يترقب الملايين صافرة النهاية لتأكيد العبور المصري إلى المربع الذهبي؛ يبقى السؤال معلقاً حول قدرة الدفاع على الصمود أمام الانتفاضة الإيفوارية المتأخرة، فهل تنجح خبرة محمد صلاح ورفاقه في امتصاص حماس الأفيال وتأمين انتصار تاريخي جديد يمهد الطريق نحو منصة التتويج؟