جامعة العاصمة تضع حجر الأساس لمشروع طبي ضخم يغير ملامح الرعاية الصحية في قلب جنوب القاهرة النابض بالخدمات؛ فالمسألة لا تتعلق بمجرد مبانٍ خرسانية ترتفع بل بصياغة مستقبل علاجي جديد ينهي معاناة الملايين من نقص الخدمات النوعية، وهذا ما يفسر لنا التحرك السريع الذي اتخذه الدكتور محمد أيمن عاشور وزير التعليم العالي رفقة الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة لتدشين هذه المرحلة التاريخية.
خارطة طريق مجمع جامعة العاصمة الطبي
المثير للدهشة في هذا المشروع هو القدرة الاستيعابية التي تستهدفها الجامعة بالتعاون مع شركة وادي النيل، إذ لا يقتصر الطموح على بناء مستشفى تقليدي بل يمتد لإنشاء منظومة متكاملة تدمج بين التعليم الطبي والبحث العلمي التجريبي؛ وبقراءة ما وراء القرار نجد أن الدولة تسعى لتخفيف الضغط الرهيب عن مستشفيات العاصمة المركزية عبر خلق قطب طبي موازٍ في الجنوب، وهو ما يمنح الأمل لأكثر من 8 ملايين مواطن في الحصول على رعاية تضاهي المستويات العالمية دون الحاجة لقطع مسافات طويلة، وهذا التوازن بين الخدمة المجتمعية والتدريب الأكاديمي يمثل جوهر رؤية جامعة العاصمة التي تسابق الزمن لافتتاح المرحلة الأولى من مجمعها الطبي الجديد ليكون منارة علمية وطبية.
- توفير طاقة استيعابية عملاقة تصل إلى 1600 سرير مجهزة بالكامل.
- خدمة سكان مناطق جنوب القاهرة وشمال الصعيد وشرق الجيزة جغرافياً.
- تطوير بيئة البحث العلمي لطلاب القطاع الطبي بالجامعة بأسلوب عملي.
- تقديم خدمات علاجية متقدمة عبر أحدث الأجهزة الطبية المتوفرة عالمياً.
- تسهيل الدعم المجتمعي للمشروع عبر آليات دفع وتبرع رقمية حديثة.
أرقام تعكس قوة مجمع جامعة العاصمة
| إجمالي عدد الأسرة |
1600 سرير |
| عدد المستفيدين من المشروع |
8 ملايين نسمة |
| الجهات المنفذة والمشرفة |
جامعة العاصمة وشركة وادي النيل |
| النطاق الجغرافي للخدمة |
جنوب القاهرة وشمال الصعيد |
كواليس وآليات دعم مجمع جامعة العاصمة
ولأن المشاريع القومية الكبرى تحتاج لالتفاف مجتمعي فقد أتاحت الإدارة سبل المساهمة في بناء مجمع جامعة العاصمة الطبي عبر تطبيقات التكنولوجيا المالية، حيث يظهر هذا التوجه وعي الجامعة بضرورة إشراك المواطن في قصة النجاح من خلال خيارات التبرع الميسرة عبر تطبيق "إنستا باي" الشهير؛ ومن خلال تتبع الخطوات البسيطة التي تبدأ باختيار أيقونة التبرعات ثم تحديد جامعة حلوان الحكومية وتأكيد المبلغ يجد الفرد نفسه جزءاً من حجر أساس طبي سيغير حياة الملايين، وهذا الترابط الرقمي يسرع من وتيرة الإنجاز ويضمن استدامة الموارد المالية اللازمة لإنهاء المراحل الإنشائية المعقدة في وقت قياسي.
إن هذا التحرك الاستراتيجي نحو إنشاء مجمع جامعة العاصمة الطبي يعكس تحولاً جذرياً في فلسفة التعليم العالي التي لم تعد تكتفي بالكتب والمدرجات، بل أصبحت شريكاً أصيلاً في تقديم الحلول الصحية المباشرة؛ فالمستقبل القريب سيشهد ولادة كيان لا يخدم المرضى فحسب بل يعيد تعريف جودة الحياة في مناطق كانت لعقود خارج حسابات التطوير الطبي الشامل.