أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن إمكانية تعزيز الوجود العسكري الإيطالي في جزيرة جرينلاند ضمن إطار حلف شمال الأطلسي، وهو ما يعزز أهمية وجود استراتيجية دفاعية موحدة في القطب الشمالي، وهذا يفسر لنا علاقة التوسع العسكري الإيطالي بالتحولات الجيوسياسية الراهنة وتزايد الاهتمام الأمريكي بالمنطقة.
خطة تعزيز الوجود العسكري الإيطالي
أكدت ميلوني في ختام زيارتها لطوكيو أن التحرك الأوروبي للمشاركة في مناورات العملية الدنماركية المعروفة باسم التحمل القطبي لا يستهدف إثارة انقسامات مع واشنطن. وفي تحول غير متوقع، شددت على أن الخطوة تأتي لتحمل المسؤوليات في منطقة استراتيجية تم التقليل من شأنها تاريخياً، معتبرة التدخل البري أمراً بالغ الصعوبة.
أطماع دولية في موارد جرينلاند
استقطبت الجزيرة التابعة للتاج الدنماركي اهتماماً دولياً واسعاً بفضل موقعها الفريد ومواردها المعدنية الهائلة. وبقراءة المشهد، نجد أن التنافس المحموم بين القوى العظمى للسيطرة على هذه الثروات دفع دولاً أوروبية لتعزيز بعثات الاستطلاع العسكرية، بينما يصر الجانب الأمريكي على إبقاء المنطقة تحت نفوذه لمواجهة التحركات الروسية والصينية المتزايدة.
مواقف الأطراف الفاعلة في الأزمة
| الطرف |
الموقف المعلن |
| إيطاليا |
دراسة تعزيز الوجود العسكري الإيطالي تحت مظلة الناتو |
| الدنمارك |
التمسك بالسيادة الكاملة ورفض مقترحات البيع |
| الولايات المتحدة |
تأكيد ضرورة السيطرة لمواجهة نفوذ روسيا والصين |
أهداف التحرك العسكري الإيطالي
- تحمل المسؤوليات الأمنية المشتركة داخل حلف شمال الأطلسي.
- تنسيق الجهود العسكرية لتجنب التصرف بشكل متفرق بين الحلفاء.
- مواجهة تصاعد النشاط العسكري الروسي والصيني في القطب الشمالي.
- تأمين الموارد المعدنية الاستراتيجية والممرات البحرية الحيوية.
وبينما تسعى روما لترسيخ دورها كلاعب محوري في أمن القطب الشمالي، يبقى التساؤل قائماً حول قدرة القوى الأوروبية على الموازنة بين السيادة الدنماركية والضغوط الأمريكية المتزايدة للسيطرة على المنطقة، فهل تتحول جرينلاند إلى ساحة صراع باردة جديدة تعيد رسم خارطة التحالفات الدولية؟