أجرت اتصالات مكثفة وزيرا الخارجية المصري والسعودي للتباحث حول مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث شملت المباحثات التنسيق مع وزيري خارجية الكويت وباكستان لبحث ملفات المرحلة الثانية ودعم اللجنة الوطنية لادارة غزة، وهو ما يعزز أهمية وجود قوة الاستقرار الدولية في هذا السياق المعقد لضمان تثبيت نفاذ المساعدات الإنسانية.
تنسيق إقليمي لدعم غزة
أعلنت وزارة الخارجية المصرية عن سلسلة اتصالات هاتفية أجراها الوزير بدر عبد العاطي مع نظرائه في السعودية والكويت وباكستان، وبقراءة المشهد نجد توافقاً حول ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، وهذا يفسر لنا إصرار القوى الإقليمية على تفعيل اللجنة الوطنية لادارة غزة كخطوة محورية.
وعلى النقيض من الحراك الدبلوماسي العربي الرامي للتهدئة، توجه وزير الخارجية الإسرائيلي إلى التشيك في زيارة رسمية، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو خفض التصعيد، جاء الواقع ليثبت تعقيد المسارات الميدانية، والمثير للدهشة أن هذه التحركات تزامنت مع تأكيدات مصرية على محورية المرحلة الثانية في مسار التسوية الشاملة.
أولويات قوة الاستقرار الدولية
شدد الوزراء خلال المشاورات على ضرورة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار وتسهيل عمليات التعافي المبكر، والمفارقة هنا تبرز في استمرار الجهود الدبلوماسية المكثفة رغم التوترات، حيث تم التأكيد على أن استقرار المنطقة يعتمد كلياً على تغليب الحلول السياسية وحماية مقدرات الشعوب من مخاطر اتساع المواجهات.
| المسار الدبلوماسي |
الأطراف المشاركة |
الأهداف الاستراتيجية |
| تنسيق رباعي |
مصر، السعودية، الكويت، باكستان |
وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار |
| دعم اقتصادي |
مجلس الأعمال المصري الكندي |
جذب الاستثمارات الأجنبية |
| تعاون ثقافي |
البوسنة والهرسك |
زيارة المتاحف القومية الكبرى |
وعلى صعيد التعاون الثنائي، أبدى وزير الخارجية استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل لمجلس الأعمال المصري-الكندي لتعزيز الاستثمارات، وفي المقابل، استقبلت المعالم الأثرية المصرية وزير خارجية البوسنة والهرسك في إطار تعزيز الروابط الثقافية، مما يعكس حراكاً مصرياً متعدد الأبعاد يتجاوز الملفات الأمنية إلى آفاق اقتصادية وسياحية واسعة.
- تفعيل المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة.
- دعم اللجنة الوطنية لادارة غزة لتولي المهام الإدارية.
- نشر قوة الاستقرار الدولية لضمان الالتزام بالاتفاقيات.
- تكثيف نفاذ المساعدات الإنسانية والتمهيد للإعمار.
تضع هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية، فهل تنجح الضغوط الإقليمية في فرض مسار المرحلة الثانية وتفعيل دور قوة الاستقرار الدولية على الأرض، أم أن التصعيد الميداني سيجهض فرص التعافي المبكر في قطاع غزة؟