تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

تحذير لآلاف المواطنين.. انطلاق موجة كبرى لإخلاء أراضي الدولة في جميع المحافظات

تحذير لآلاف المواطنين.. انطلاق موجة كبرى لإخلاء أراضي الدولة في جميع المحافظات
A A
إزالة التعديات على أملاك الدولة تبدأ اليوم فصلاً جديداً من الحزم الحكومي لاستعادة هيبة القانون وحماية الرقعة الزراعية المهددة؛ حيث أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، عن انطلاق شرارة الموجة الثامنة والعشرين لتطهير الأراضي من المخالفات بكافة أشكالها. والمثير للدهشة في هذا التحرك هو التوقيت الاستراتيجي الذي اختارته الدولة لفرض سيطرتها الكاملة على ملف المتغيرات المكانية غير القانونية، ما يعكس إرادة سياسية صلبة لا تقبل التهاون في حقوق الأجيال القادمة أو التفريط في شبر واحد من ممتلكات الشعب التي تعرضت للسطو خلال الفترات الماضية.

خارطة طريق الموجة الثامنة والعشرين لإزالة المخالفات

وبقراءة المشهد التنفيذي نجد أن هذه التحركات ليست مجرد حملات عابرة، بل هي استراتيجية منظمة تمتد على مدار ثلاثة أشهر تقريباً لتغطية كافة الثغرات التي قد ينفذ منها المخالفون. وهذا يفسر لنا الإصرار على التنسيق الرباعي بين وزارات التنمية المحلية والداخلية ولجنة استرداد الأراضي وقوات إنفاذ القانون، لضمان عدم الاكتفاء بالإزالة السطحية بل استئصال المخالفة من جذورها ومنع عودتها مستقبلاً. والمفارقة هنا تكمن في الاعتماد الكلي على التكنولوجيا الحديثة لمراقبة التنفيذ لحظة بلحظة، حيث يتم نقل الفعاليات عبر البث المباشر لغرف العمليات المركزية لضمان الشفافية والحوكمة المطلقة.
المرحلة الزمنية تاريخ البدء تاريخ الانتهاء المستهدف الرئيسي
الموجة الـ 28 كاملة 10 يناير 2026 27 مارس 2026 الأراضي الزراعية وأملاك الدولة
آليات الرقابة بث مباشر مركز السيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ

ما وراء الخبر ودلالات الحزم الإداري

إن ملف إزالة التعديات على أملاك الدولة يمثل حجر الزاوية في خطة التنمية المستدامة، إذ لا يمكن الحديث عن استثمارات ضخمة أو تطوير عمراني في ظل وجود نمو عشوائي يلتهم المساحات الخضراء. وتظهر ملامح الجدية في توجيهات الوزارة بضرورة رفع تقارير دورية مباشرة إلى رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء، مما يضع المحافظين والأجهزة التنفيذية تحت مجهر المساءلة المباشرة عن أي تقصير في تحقيق المستهدفات المطلوبة. وتتضمن أولويات التحرك الحالي عدة نقاط جوهرية تهدف لتجفيف منابع المخالفات:
  • التصدي الفوري لكافة المتغيرات المكانية التي يتم رصدها عبر الأقمار الصناعية.
  • استرداد الأراضي الزراعية التي تم تبويرها أو البناء عليها بالمخالفة للقانون.
  • تفعيل المحاسبة القانونية والجنائية ضد المتعدين لضمان عدم تكرار الجرم.
  • إزالة التعديات على مجرى النيل والمجاري المائية وحرم الطرق السريعة.
  • تنسيق كامل مع جهات الولاية لتحديد الأراضي المستردة وإعادة استغلالها تنموياً.
تضع هذه الإجراءات الصارمة المجتمع أمام تساؤل جوهري حول قدرة الردع القانوني على تغيير ثقافة التعدي التي تجذرت لعقود؛ فهل تنجح التكنولوجيا والرقابة اللحظية في إنهاء حقبة العشوائية تماماً، أم أن التحديات الميدانية ستفرض واقعاً يحتاج لمزيد من الحلول المبتكرة خارج الصندوق التقليدي للإزالات؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"