أعلنت قيادة الجيش السوري ضرورة انسحاب القوات الكردية من مدينة حلب نحو شرق الفرات، وهو ما يعزز أهمية وجود استقرار ميداني في الشمال السوري، وهذا يفسر لنا علاقة التطورات العسكرية بالحدث الجاري في ظل اتهامات لمجموعات مسلحة باستخدام المنطقة منطلقاً لعمليات إجرامية وهجمات بالمسيّرات.
تحذيرات عسكرية وإغلاق مناطق بحلب
أصدر الجيش بياناً أكد فيه استمرار قوات سوريا الديمقراطية في تنظيم مجموعات مسلحة مع حزب العمال الكردستاني، مما دفع القيادة لإعلان مناطق محددة كمنطقة عسكرية مغلقة يمنع التواجد فيها، وحث المدنيين على الابتعاد عن مواقع التمركز العسكري لتجنب التبعات الميدانية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
خريطة السيطرة الميدانية الجديدة
بنيت استراتيجية التحرك العسكري الأخيرة على رصد المواقع التي انطلقت منها المسيّرات الانتحارية الإيرانية باتجاه مدينة حلب، حيث يسعى الجيش السوري لفرض كامل سيطرته على الأحياء الشمالية وتأمينها بشكل نهائي، ومنع أي محاولات لإعادة التحشيد العسكري من قبل الفصائل المسلحة التي انسحبت سابقاً نحو مناطق شرق الفرات.
تطورات سياسية ودبلوماسية إقليمية
شهدت الساحة الدبلوماسية تحركات مكثفة تزامنت مع التطورات الميدانية، ويمكن تلخيص أبرز المواقف الإقليمية والدولية في النقاط التالية:
- تأكيد مصري قطري على دعم وحدة الأراضي في السودان والصومال.
- مباحثات فلسطينية مع وزير الخارجية للانتقال للمرحلة الثانية من خطة ترامب.
- التزام مصر بحشد الموارد لمشروعات التنمية في أفريقيا عبر رئاسة النيباد.
- استمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة دون جداول زمنية واضحة للحل.
بيانات النزاع والتحركات العسكرية
| الإجراء العسكري |
النتائج الميدانية |
| السيطرة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية |
نزوح عشرات الآلاف واعتقال 300 شخص |
| نقل مقاتلين أكراد لشرق البلاد |
خروج نحو 400 مقاتل بعد اشتباكات دامية |
| استهداف ناقلات نفط |
هجوم قرب محطة تحميل خط أنابيب بحر قزوين |
وبقراءة المشهد العام، نجد أن الجيش السوري يتجه نحو الحسم العسكري الكامل في حلب، وفي تحول غير متوقع، جاء الواقع ليثبت أن التفاهمات الميدانية السابقة لم تعد قائمة أمام إصرار دمشق على إخلاء المدينة من أي تواجد مسلح غير نظامي، وهذا يفسر لنا تسارع وتيرة الانسحابات الكردية تحت ضغط العمليات العسكرية المباشرة.
فهل ستؤدي هذه الضغوط العسكرية إلى إعادة رسم خريطة النفوذ في الشمال السوري بشكل دائم، أم أن المنطقة ستشهد جولة جديدة من التصعيد العابر للحدود؟