منتخب مصر يواجه اختباراً حقيقياً أمام مهارات ديوماندي الفائقة في موقعة دور الثمانية المرتقبة؛ حيث تتجه الأنظار نحو ملعب المباراة الذي سيحتضن صراعاً تكتيكياً معقداً بين طموح الفراعنة واندفاع الأفيال الإيفوارية. والمثير للدهشة أن الحديث لا يتركز فقط على القوة البدنية المعهودة لأصحاب الأرض، بل ينصب الاهتمام بالكامل على الموهبة الشابة ديوماندي، لاعب لايبزيج الألماني، الذي وصفه الإعلامي أحمد شوبير بأنه المحرك الأخطر في المنظومة الهجومية لمنتخب كوت ديفوار نتيجة قدرته الفائقة على الاختراق والمراوغة في المساحات الضيقة.
لماذا يمثل ديوماندي خطورة استثنائية على دفاع الفراعنة؟
وبقراءة المشهد الفني لهذه المواجهة، نجد أن صاحب الـ19 عاماً استطاع في وقت وجيز أن يفرض اسمه كأكثر اللاعبين مراوغة في النسخة الحالية من بطولة كأس الأمم الأفريقية؛ وهذا يفسر لنا حالة التأهب القصوى التي يعيشها الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن. فالمسألة لا تتوقف عند حدود المهارة الفردية فحسب، بل تمتد لتشمل السرعة في التحول من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، وهو ما يضع عبئاً ثقيلاً على ظهيري الجنب لغلق زوايا التمرير ومنع وصول الكرة إلى اللاعب الشاب. والمفارقة هنا تكمن في أن ديوماندي يمتلك نضجاً تكتيكياً يفوق سنوات عمره، مما يجعله قادراً على سحب المدافعين بعيداً عن مراكزهم لفتح ثغرات لزملائه، ولذلك فإن الرقابة اللصيقة والضغط العالي سيكونان السلاح الأبرز للحد من خطورة هذا العنصر الحيوي الذي قد يغير مجرى اللقاء بلمحة واحدة.
خطة حسام حسن للعبور إلى نصف النهائي
في المقابل، شهد مران منتخب مصر الأخير أجواء حماسية تعكس رغبة اللاعبين في استعادة بريق الكرة المصرية والوصول إلى المربع الذهبي، خاصة مع اكتمال القوة الضاربة للفريق بمشاركة محمود حسن تريزيجيه في التدريبات الجماعية بشكل طبيعي. وقد ركز الجهاز الفني على تنفيذ تدريبات خاصة لحراس المرمى للتعامل مع التسديدات القوية والكرات العرضية التي يتميز بها المنافس، بينما خضع اللاعبون لفقرات فنية تهدف إلى تأمين العمق الدفاعي وسرعة الارتداد لمواجهة مهارات ديوماندي التي تقلق الحسابات الفنية. ولم يخلُ المشهد من بعض الإثارة الجانبية التي أضفتها توقعات القط "نيمبوس" بخسارة الفراعنة، وهي الأنباء التي قوبلت بردود فعل متباينة، حيث أكدت عالمة أزهرية أن مثل هذه التوقعات لا أساس لها من الصحة ولا يجب الالتفات إليها في ظل الاعتماد على الجهد البدني والتحضير الذهني الجيد للمباراة التي ستقام في التاسعة مساء السبت بتوقيت القاهرة.
| العنصر |
التفاصيل الفنية |
| اللاعب الأخطر |
ديوماندي (كوت ديفوار) |
| أبرز العائدين |
محمود حسن تريزيجيه |
| المرحلة |
دور الثمانية (كأس الأمم) |
| الموعد |
السبت - 9:00 مساءً |
نقاط القوة التي يعتمد عليها منتخب مصر
- الجاهزية البدنية العالية لنجوم خط الوسط للسيطرة على دائرة المنتصف.
- الخبرة الدولية الكبيرة التي يمتلكها تريزيجيه في التعامل مع المباريات الإقصائية.
- التركيز العالي في الكرات الثابتة كحل هجومي فعال لفك التكتلات الدفاعية.
- الروح القتالية التي غرسها حسام حسن في نفوس اللاعبين منذ توليه المهمة.
- القدرة على تنفيذ الهجمات المرتدة السريعة لاستغلال تقدم دفاعات الأفيال.
بين مهارة ديوماندي الفطرية وخبرة نجوم منتخب مصر، يظل التساؤل قائماً حول قدرة التكتيك الدفاعي على تحجيم الموهبة الفردية في مثل هذه المواعيد الكبرى؛ فهل ينجح الفراعنة في تعطيل محرك كوت ديفوار أم يكون للشاب الإيفواري رأي آخر يقلب موازين البطولة رأساً على عقب؟