تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

تحذير شديد اللهجة.. منظمة التعاون الإسلامي ترفض تحركاً إسرائيلياً يهدد سيادة الصومال

تحذير شديد اللهجة.. منظمة التعاون الإسلامي ترفض تحركاً إسرائيلياً يهدد سيادة الصومال
A A
منظمة التعاون الإسلامي تواجه اليوم تحركاً إسرائيلياً مريباً يتجاوز حدود الجغرافيا المعتادة ليصل إلى منطقة القرن الأفريقي الحساسة؛ حيث أطلق الأمين العام للمنظمة حسين أمين طه تحذيرات شديدة اللهجة من مدينة جدة تصف اعتراف دولة الاحتلال بما يسمى "أرض الصومال" كدولة مستقلة بأنه خرق فاضح لمنظومة القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. والمثير للدهشة هنا هو التوقيت الذي اختارته إسرائيل لزعزعة استقرار وسيادة الدول الأعضاء؛ مما دفع وزراء خارجية الدول الإسلامية للاجتماع بشكل استثنائي لبلورة موقف موحد يرفض تحويل الأزمات الإقليمية إلى أوراق ضغط سياسية تهدد الأمن القومي العربي والأفريقي على حد سواء. وبقراءة المشهد بعمق، نجد أن هذا الاعتراف ليس مجرد إجراء دبلوماسي عابر، بل هو سابقة خطيرة تشرعن الانفصال وتضرب مبدأ سلامة الأراضي الوطنية في مقتل؛ وهو ما يفسر حالة الاستنفار الدبلوماسي التي تعيشها أروقة المنظمة حالياً لحماية وحدة جمهورية الصومال الفيدرالية من محاولات التفتيت الممنهجة.

تداعيات الاعتراف الإسرائيلي على الأمن الإقليمي

هذا التحرك الإسرائيلي يفتح الباب أمام صراعات حدودية قد لا تنتهي بسهولة؛ إذ يرى المحللون أن التدخل في ملف "أرض الصومال" يهدف إلى خلق بؤر توتر جديدة تشتت الجهود الدولية الرامية لإنهاء الاحتلال في فلسطين. والمفارقة هنا تكمن في محاولة إسرائيل فرض واقع قانوني جديد بعيداً عن الشرعية الدولية؛ وهو أمر يمس بشكل مباشر النظام العالمي القائم على احترام سيادة الدول، ويضع القارة الأفريقية أمام تحديات أمنية معقدة تتطلب تنسيقاً سياسياً وقانونياً رفيع المستوى. وتبرز في هذا السياق مجموعة من المخاطر التي رصدها الاجتماع الوزاري في جدة:
  • تقويض جهود الحكومة الصومالية في بسط سيادتها الوطنية على كامل أراضيها.
  • إثارة النزاعات العرقية والسياسية في منطقة القرن الأفريقي الاستراتيجية.
  • مخالفة قرارات الاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي بشأن وحدة الصومال.
  • استخدام الاعتراف السياسي كأداة للابتزاز في ملفات إقليمية أخرى.
  • إضعاف الجبهة الدبلوماسية الموحدة التي تدافع عن حقوق الشعوب في تقرير مصيرها.

الارتباط بين ملف الصومال والعدوان على غزة

الملف القضية الموقف المطلوب من منظمة التعاون الإسلامي الهدف الاستراتيجي من التحرك
سيادة الصومال الرفض القاطع للاعتراف بـ "أرض الصومال" ككيان مستقل حماية وحدة الأراضي الصومالية ومنع التدخلات الخارجية
العدوان على غزة الانسحاب الكامل وفتح المعابر وإيصال المساعدات وقف جرائم الإبادة ومنع مخططات التهجير القسري
المقدسات الإسلامية التصدي للانتهاكات المستمرة في القدس الشريف الحفاظ على الهوية التاريخية والقانونية للأماكن المقدسة
إن الربط بين المخططات الاستعمارية في فلسطين والتحركات الإسرائيلية في الصومال يعكس رؤية شاملة للمنظمة تجاه التهديدات التي تواجه العالم الإسلامي؛ حيث شدد حسين أمين طه على ضرورة إلزام قوة الاحتلال بالانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وانسحابها الكامل من قطاع غزة. وهذا يفسر لنا لماذا تصر المنظمة على ربط المسارين القانوني والسياسي لمواجهة التحديات المرتبطة بالاحتلال؛ فالهجوم على سيادة الصومال ليس بمعزل عن محاولات تهجير الفلسطينيين وتصفية قضيتهم العادلة عبر خلق الفوضى في المحيط الإقليمي. وبناءً على ذلك، يصبح العمل المنسق بين الدول الأعضاء ضرورة حتمية لضمان عدم تمرير هذه السوابق القانونية التي قد تطال دولاً أخرى في المستقبل القريب؛ خاصة وأن حماية السيادة الوطنية لم تعد شأناً داخلياً بل أصبحت ركيزة أساسية لاستقرار النظام الدولي المترنح تحت ضربات المصالح الضيقة. هل ستنجح الدبلوماسية الإسلامية في لجم هذه التمددات السياسية التي تستهدف تفتيت الدول من الداخل؛ أم أن العالم مقبل على مرحلة يعاد فيها رسم الخرائط وفقاً لسياسة الأمر الواقع التي تحاول القوى الاستعمارية فرضها بعيداً عن طاولة الأمم المتحدة؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"