سجلت درجات حرارة الأرض أدنى مستوياتها التاريخية في القارة القطبية الجنوبية، حيث رصد العلماء رقماً قياسياً غير مسبوق يعكس أقصى حدود البرودة المناخية. ويؤكد هذا الاكتشاف أهمية دراسة تقلبات درجات حرارة الأرض في فهم التحولات البيئية المتطرفة، وهو ما يعزز ضرورة مراقبة هذه الظواهر بدقة عالية.
أبرد نقطة في العالم
كشف تحليل بيانات الأقمار الصناعية وخرائط المناخ العالمية عن انخفاض حرارة سطح الجليد إلى نحو -93.2 درجة مئوية في هضبة القارة القطبية الجنوبية الشرقية. وبينما كانت التوقعات تشير إلى استقرار المعدلات، جاء الواقع ليثبت تسجيل هذه البرودة في جيوب هوائية شديدة الانخفاض.
أسباب انخفاض درجات حرارة الأرض
- الارتفاع الشاهق الذي يصل إلى 3900 متر فوق مستوى سطح البحر.
- الجفاف الشديد للهواء القطبي الذي يسرع من عملية فقدان الحرارة.
- صفاء السماء وقلة السحب مما يزيد من تسرب الحرارة للفضاء الخارجي.
مقارنة محطات الرصد العالمية
| الموقع |
درجة الحرارة المسجلة |
سنة الرصد |
| هضبة القارة القطبية |
-93.2 درجة مئوية |
2010 |
| محطة فوستوك الروسية |
-89 درجة مئوية |
1983 |
وبقراءة المشهد، نجد أن الفجوة بين القياسات الفضائية والمحطات الأرضية تثير تساؤلات علمية حول دقة الاعتماد الرسمي للأرقام القياسية. وهذا يفسر لنا سبب بقاء تسجيل محطة فوستوك هو الرقم الرسمي المعتمد حتى الآن رغم تفوق القياسات الحديثة في هضبة القارة القطبية من حيث القسوة.
وفي تحول غير متوقع، تظهر هذه البيانات التناقض بين الاحتباس الحراري العالمي وجود جيوب متجمدة تصل لدرجات حرارة الأرض الدنيا بشكل استثنائي. والمثير للدهشة أن هذه المناطق النائية تظل المختبر الطبيعي الأهم لفهم قدرة الكوكب على الحفاظ على برودته في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي تشهدها بقية القارات.
هل ستتمكن التكنولوجيا القادمة من توثيق درجات حرارة أكثر انخفاضاً في أعماق القارة القطبية لتغيير خريطة الأرقام القياسية المناخية رسمياً؟