مودي ناصر يتصدر مشهد الأزمات داخل أروقة نادي إنبي بعدما اتخذت الإدارة قراراً حاسماً بتجميد اللاعب ومنعه من المشاركة في التدريبات الجماعية حتى نهاية الموسم الحالي؛ وهي الخطوة التي جاءت كرد فعل مباشر على تعثر مفاوضات تجديد عقده الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة. والمثير للدهشة أن الصدام لم يتوقف عند حدود الملعب بل امتد لاستبعاد اللاعب كلياً من قوائم المباريات الرسمية؛ مما يضع مسيرة صاحب الـ 24 عاماً على المحك في توقيت حساس من عمر المسابقة المحلية. وبقراءة المشهد نجد أن النادي البترولي يسعى لفرض الانضباط داخل غرف الملابس وتوجيه رسالة صارمة بأن الولاء للقميص يسبق أي اعتبارات فنية مهما كانت حاجة الفريق لخدمات مودي ناصر الذي سجل هدفين خلال 11 مباراة خاضها هذا الموسم.
دوافع تجميد مودي ناصر وكواليس الرحيل
تتمحور الأزمة حول مماطلة اللاعب في حسم ملف التجديد رغبة منه في خوض تجربة جديدة بعيداً عن إنبي؛ والمفارقة هنا تكمن في توقيع مودي ناصر على رغبة انتقال لنادي الزمالك رغم الغموض الذي يحيط بموقف القيد في القلعة البيضاء. وهذا يفسر لنا حالة الترقب التي يعيشها اللاعب الذي بات يمتلك عروضاً بديلة في حال فشل انتقاله لميت عقبة؛ مما دفع إدارة إنبي لاستباق الأحداث وحماية استقرار الفريق الفني عبر إبعاد العناصر التي تشتت ذهنها بسوق الانتقالات. وبتحليل أعمق للحدث نجد أن سياسة إنبي تعتمد تاريخياً على الاستثمار في المواهب؛ لكن التوقيع المجاني المرتقب في يناير يمثل خسارة مالية وفنية يحاول النادي الالتفاف عليها بفرض ضغوط قصوى على اللاعب في أشهره الأخيرة.
أرقام مودي ناصر مع إنبي في الموسم الحالي
| عدد المباريات |
الأهداف المسجلة |
العمر |
موعد نهاية العقد |
| 11 مباراة |
2 هدف |
24 عاماً |
نهاية موسم 2024-2025 |
تداعيات الأزمة على مستقبل مودي ناصر الفني
تتجاوز القضية مجرد خلاف على بنود تعاقدية لتصل إلى صدام إرادات يهدد الجاهزية البدنية للاعب مودي ناصر الذي سيجد نفسه بعيداً عن المنافسة الرسمية لفترة طويلة؛ وهو ما قد يؤثر على قيمته السوقية وقدرته على إقناع الأندية الكبرى بضمه في صفقة انتقال حر. وبمتابعة التفاصيل نجد أن الخيارات المتاحة أمام اللاعب باتت محصورة في قائمة محددة من المسارات:
- الرضوخ لشروط نادي إنبي وتجديد التعاقد لضمان العودة للمشاركة الأساسية.
- الانتظار حتى شهر يناير للتوقيع الرسمي مع نادٍ جديد والرحيل مجاناً في الصيف.
- البحث عن عرض مالي يرضي طموحات إنبي للرحيل في الميركاتو الشتوي الحالي.
- الاستمرار في التدريبات المنفردة مع تحمل التبعات الفنية والنفسية للتجميد.
يبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة مودي ناصر على الصمود أمام ضغوط الإدارة البترولية؛ وهل ينجح الرهان على الانتقال للزمالك في ظل تقلبات المشهد الإداري هناك؟ إن الأيام القادمة ستحسم بلا شك ما إذا كان اللاعب سيتحول إلى ضحية لعناد الأمتار الأخيرة أم أنه سيخرج فائزاً بعقد أحلامه الذي خطط له طويلاً.