تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

بناء الإنسان المصري.. قرار حاسم من مدبولي يضع قطاع الصحة أمام تحول تاريخي

بناء الإنسان المصري.. قرار حاسم من مدبولي يضع قطاع الصحة أمام تحول تاريخي
A A
جولة رئيس الوزراء التفقدية اليوم تعكس تحولاً جذرياً في استراتيجية الدولة لإدارة الملف الصحي، حيث لم تعد الزيارات الميدانية مجرد إجراء بروتوكولي بل أداة ضغط سياسي لتسريع وتيرة الإنجاز في مشروعات حيوية تمس حياة الملايين في القاهرة والجيزة؛ والمثير للدهشة أن هذا التحرك يأتي في توقيت حساس تضع فيه الحكومة بناء الإنسان المصري على رأس أولوياتها التنموية.

دلالات تطوير المنشآت الصحية الكبرى

بقراءة المشهد الحالي نجد أن تركيز الدكتور مصطفى مدبولي على مستشفيات ذات ثقل تاريخي وجغرافي مثل معهد ناصر وأم المصريين يبرز رغبة حقيقية في إحياء كيانات طبية عانت من التهميش لعقود طويلة؛ والمفارقة هنا أن هذه الجولة تشمل إعادة صياغة كاملة للبنية التحتية الطبية وليس مجرد ترميم شكلي، وهذا يفسر لنا حجم الاستثمارات الضخمة التي يتم ضخها حالياً لضمان جاهزية هذه المستشفيات لاستقبال المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل.
المستشفى المستهدف الموقع الجغرافي طبيعة العمل المطلوب
معهد ناصر محافظة القاهرة تطوير شامل ورفع كفاءة
أورام دار السلام (هرمل) محافظة القاهرة تحديث التجهيزات الطبية
بولاق الدكرور العام محافظة الجيزة إعادة إنشاء وتطوير
أم المصريين العام محافظة الجيزة رفع كفاءة الخدمات العلاجية

استراتيجية الحكومة في جولة رئيس الوزراء

إن إصرار الدولة على دمج القطاع الخاص في عملية التشغيل والإدارة يمثل تحولاً نحو الاستدامة المالية التي تضمن عدم تدهور هذه المنشآت مستقبلاً؛ وبتحليل الأرقام التي أعلنها الدكتور خالد عبد الغفار نجد أن استثمار 222 مليار جنيه في قطاع الصحة منذ عام 2014 وحتى الآن ليس مجرد إنفاق حكومي، بل هو إعادة بناء لهيكل الدولة الصحي من الصفر لخدمة القرى والنجوع والمناطق الأكثر احتياجاً بالتوازي مع المدن الكبرى.
  • متابعة معدلات التنفيذ في مستشفى بولاق أبو العلا لضمان سرعة التشغيل.
  • تعزيز التعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة لضمان دقة المعايير الإنشائية.
  • زيادة الطاقة الاستيعابية بعدد الأسرة وغرف الرعاية المركزة في المحافظات.
  • توجيه الموارد نحو تحسين جودة الخدمات الطبية في المستشفيات العامة والنوعية.
  • الاستعداد اللوجستي الكامل لإطلاق المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل.

ما وراء جولة رئيس الوزراء في القاهرة والجيزة

يعد هذا التحرك الميداني إشارة واضحة للمسؤولين التنفيذيين بأن الجدول الزمني لتسليم المشروعات القومية الصحية لا يقبل التأجيل؛ فالمواطن الذي ينتظر خدمة طبية لائقة في مستشفى أم المصريين أو معهد ناصر أصبح الآن في قلب دائرة الاهتمام السياسي المباشر، وهذا يفسر لنا لماذا يرافق رئيس الحكومة فريق رفيع المستوى يضم نائبه للتنمية البشرية ومساعدي الوزير المختصين بالمشروعات القومية لضمان حل أي عوائق ميدانية فوراً. يبقى التساؤل الجوهري حول قدرة هذه المنشآت بعد تطويرها على الصمود أمام الكثافة السكانية المتزايدة في إقليم القاهرة الكبرى؛ وهل ستنجح الشراكة مع القطاع الخاص في خلق نموذج إدارة ينهي عصر التدهور الإنشائي للأبد ويضع المريض المصري في مكانته التي يستحقها؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"