مصطفى غربال يضع طموحات الفراعنة على المحك في ليلة الحسم الأفريقية بأغادير؛ حيث تترقب الجماهير المصرية صافرة الحكم الجزائري المثير للجدل في مواجهة ربع النهائي أمام كوت ديفوار. وبقراءة المشهد الحالي، نجد أن اختيار الكاف لغربال لم يكن مجرد إجراء روتيني، بل هو وضع لواحد من حكام النخبة في فوهة المدفع أمام تاريخه الشخصي مع المنتخب المصري. والمثير للدهشة أن هذا الظهور هو الأول لصافرة غربال في مباريات مصر منذ تلك الليلة الدرامية في داكار؛ حين تسبب غياب الحماية التحكيمية في ضياع حلم المونديال لصالح السنغال وسط أجواء الليزر الشهيرة.
لماذا يخشى المصريون صافرة مصطفى غربال الليلة؟
تكمن الخطورة في إدارة مصطفى غربال لهذه الموقعة كونها تعيد للأذهان ذكريات الصدام العنيف الذي لم يحرك فيه ساكناً لحماية النجوم من التدخلات القاسية. فالمفارقة هنا أن الحكم الذي يحمل الشارة الدولية منذ عام 2014 وشق طريقه لمونديال قطر، يواجه اتهامات صامتة بعدم القدرة على ضبط الانفعالات الجماهيرية والتدخلات البدنية المفرطة؛ وهو ما يفسر لنا حالة القلق التي تنتاب الشارع الرياضي المصري قبل انطلاق صافرة ملعب أدرار.
| الحكم |
مصطفى غربال (الجزائر) |
| المناسبة |
ربع نهائي أمم أفريقيا 2025 |
| السن والشارة |
41 عاماً - دولي منذ 2014 |
| أبرز السوابق |
نهائي القرن 2020 - فاصلة مونديال 2022 |
تاريخ المواجهات بين الصافرة الجزائرية والأندية المصرية
على الرغم من التوتر الذي يغلف علاقة مصطفى غربال بالمنتخب الوطني، إلا أن سجله مع الأندية المصرية يحمل تناقضات غريبة تعكس تقلبات قراراته الحاسمة. فقد كان شاهداً على أفراح الأهلاوية في نهائي القرن الشهير عام 2020، بينما أدار مواجهات متعددة للزمالك والمصري ومودرن سبورت في البطولات القارية المختلفة. وهذا التنوع في النتائج يشير إلى أن الحكم يمتلك الخبرة الكافية، لكنه يفتقد أحياناً للشجاعة في اتخاذ قرارات مصيرية حين يتعلق الأمر بضغوط الأرض والجمهور المنافس.
- خاض الحكم 4 مباريات سابقة للأهلي في دوري أبطال أفريقيا.
- أدار 4 لقاءات للزمالك موزعة بين دوري الأبطال والكونفدرالية.
- ظهر في مباراتين لكل من النادي المصري وفريق مودرن سبورت.
- أشهر 5 إنذارات في وجه لاعبي مصر خلال موقعة السنغال الفاصلة.
- تجاهل طرد لاعب السنغال ميندي بعد تدخل عنيف ضد محمد صلاح.
إن ما وراء الخبر هنا يتجاوز مجرد تعيين حكم لمباراة كرة قدم؛ فنحن أمام اختبار حقيقي لمعايير العدالة في الكاف قبل مونديال 2026. فهل ينجح مصطفى غربال في ترميم صورته الذهنية لدى الجماهير المصرية عبر تقديم أداء يتسم بالحزم وتوفير الحماية القانونية للاعبين داخل المستطيل الأخضر؟ أم أن سيناريو داكار سيلقي بظلاله القاتمة على طموحات الفراعنة في قلب المغرب ويؤكد مخاوف المحللين من تكرار الأخطاء الجدلية التي لا تغتفر في الأدوار الإقصائية.