إسكان المهندسين يفتح أبوابه اليوم أمام المئات من الأعضاء الذين احتشدوا في قاعة الاحتفالات الكبرى ليس لمجرد الفوز بوحدة سكنية بل للظفر بفرصة استثمارية وعقارية نادرة في قلب القاهرة الجديدة؛ حيث انطلقت أولى القرعات العلنية لبيع 96 وحدة سكنية في كمبوند بارادايس المتميز وسط أجواء من الترقب والشفافية التامة التي أدارتها النقابة بحضور قياداتها. والمثير للدهشة أن هذا الإقبال الكثيف يعكس تعطش المهندسين لوحدات "الاستلام الفوري" التي باتت عملة صعبة في ظل تقلبات السوق العقاري الحالي؛ مما دفع النقابة لتنظيم ماراثون قرعات يمتد لثلاثة أيام متتالية بهدف توزيع 239 وحدة سكنية تتوزع جغرافياً بين القاهرة الجديدة والسادس من أكتوبر ومدينة العاشر من رمضان لتلبية تطلعات مختلف الشرائح النقابية.
ما وراء طرح وحدات كمبوند بارادايس
وبقراءة المشهد العقاري داخل النقابة نجد أن هذا الطرح ليس مجرد إجراء روتيني لتوفير سكن بل هو تحرك استراتيجي يهدف في مقامه الأول إلى دعم صندوق معاشات النقابة الذي يمثل العمود الفقري للحماية الاجتماعية للمهندسين؛ وهذا يفسر لنا لماذا تحرص لجنة الإسكان على تنويع المعروض بين وحدات منخفضة ومتوسطة ومتميزة لضمان تدفقات مالية مستدامة للصندوق. والمفارقة هنا تكمن في استبعاد كل من سبق له الاستفادة من مشروعات سابقة لضمان عدالة التوزيع؛ مما يعزز ثقة الأعضاء في منظومة العمل النقابي التي تحاول الموازنة بين الدور الخدمي وتنمية الموارد المالية في آن واحد.
تفاصيل خريطة توزيع الوحدات السكنية
- طرح 96 وحدة سكنية في كمبوند بارادايس بالقاهرة الجديدة بنظام القرعة العلنية المباشرة.
- توفير وحدات سكنية في منطقة جنوب الأحياء بمدينة السادس من أكتوبر لتغطية غرب القاهرة.
- إدراج وحدات سكنية بمدينة العاشر من رمضان ضمن خطة التسليم الفوري للأعضاء الفائزين.
- تطبيق أنظمة سداد ميسرة تهدف لتخفيف الأعباء المالية عن كاهل المهندسين بمختلف فئاتهم.
| المدينة السكنية |
المشروع المستهدف |
حالة التسليم |
| القاهرة الجديدة |
كمبوند بارادايس |
فوري |
| السادس من أكتوبر |
جنوب الأحياء |
فوري |
| العاشر من رمضان |
إسكان النقابة |
فوري |
وتشير التصريحات الرسمية من داخل أروقة النقابة إلى أن من لم يحالفه الحظ في هذه الجولة لن ينتظر طويلاً؛ إذ يتم التجهيز لمرحلة جديدة من إسكان المهندسين ستنطلق في غضون ثلاثة أشهر فقط مع وعود بضم أراضٍ ومشروعات جديدة في مناطق متنوعة. ويبقى السؤال المعلق في أذهان الكثيرين: هل ستنجح هذه الطروحات المتتالية في امتصاص الطلب المتزايد على السكن النقابي وتأمين مستقبل صندوق المعاشات أمام التحديات الاقتصادية المتسارعة؟