منتخب مصر يواجه تحدي كوت ديفوار في ربع نهائي بطولة أمم أفريقيا 2025 وسط أجواء مشحونة بالترقب والآمال المعلقة على كتيبة حسام حسن؛ فالمواجهة التي يستضيفها المغرب غداً السبت في التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة لا تقبل القسمة على اثنين وتحمل في طياتها ملامح الصراع التاريخي على زعامة القارة السمراء. والمثير للدهشة أن الشارع الرياضي يعيش حالة من التفاؤل الحذر بعد رؤية مسارات المنافسين في الأدوار الإقصائية؛ وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على الفراعنة لتقديم عرض يليق بسمعة الكرة المصرية في هذا المحفل القاري الكبير.
ما وراء تأهل الكبار وتحدي رفاق صلاح
وبقراءة المشهد الفني للبطولة نجد أن الإعلامي إسلام صادق قد أثار تساؤلاً جوهرياً حول قدرة المنتخب الوطني على محاكاة سيناريو المغرب والسنغال؛ إذ نجح الأخيران في العبور إلى المربع الذهبي على حساب مالي والكاميرون بأقل مجهود بدني ممكن. والمفارقة هنا تكمن في أن مواجهات ربع النهائي أظهرت فجوة فنية بدأت تتلاشى بين كبار القارة؛ وهذا يفسر لنا لماذا يخشى البعض من قوة كوت ديفوار البدنية التي قد تصطدم بطموح حسام حسن في استعادة الهيبة المفقودة. إن التحليل العميق للموقف يشير إلى أن بلوغ نصف النهائي لا يتطلب المهارة الفنية فحسب؛ بل يتطلب ذكاءً في إدارة المخزون البدني وتوزيع الجهد على مدار التسعين دقيقة لتجنب المفاجآت الصادمة في اللحظات الأخيرة.
استعدادات الفراعنة والجاهزية الطبية والبدنية
وشهد مران منتخب مصر الأخير ملامح فنية واضحة تعكس الجدية التي تسود المعسكر؛ حيث انتظم محمود تريزيجيه في التدريبات الجماعية بشكل طبيعي ليعلن جاهزيته التامة لخوض المعركة الكروية المرتقبة. كما ركز الجهاز الفني على تدريبات تخصصية لحراس المرمى للتعامل مع الكرات العرضية والتسديدات البعيدة التي يتميز بها لاعبو "الأفيال"؛ في حين تلقى اللاعبون رسائل دعم معنوية من النجوم القدامى وعلى رأسهم خالد الغندور الذي شدد على ضرورة الروح القتالية.
| العنصر |
تفاصيل الحالة الفنية لمنتخب مصر |
| الحالة الصحية |
جاهزية تامة لجميع العناصر الأساسية بما فيهم تريزيجيه |
| التوقيت الزمني |
المباراة تنطلق في التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة |
| المنافس القادم |
منتخب كوت ديفوار في دور الثمانية |
| الهدف الأساسي |
اللحاق بركب المتأهلين (المغرب والسنغال) في المربع الذهبي |
عوامل الحسم في مواجهة كوت ديفوار
- الاستفادة من عودة تريزيجيه لتعزيز الجبهة الهجومية وسرعة التحولات من الدفاع للهجوم.
- تضييق المساحات أمام لاعبي وسط كوت ديفوار لمنعهم من بناء الهجمات المنظمة.
- التركيز العالي في الكرات الثابتة التي قد تكون مفتاح فك شفرة المباراة المعقدة.
- الحفاظ على الهدوء النفسي والابتعاد عن الاعتراضات التي قد تشتت ذهن اللاعبين.
- استغلال الحالة المعنوية المرتفعة بعد اكتمال الصفوف في المران الأخير قبل اللقاء.
إن المهمة التي تنتظر منتخب مصر أمام كوت ديفوار تتجاوز مجرد التأهل؛ فهي اختبار حقيقي لمشروع التجديد الذي يقوده حسام حسن ومدى قدرته على مجاراة القوى الصاعدة في إفريقيا. فهل ينجح الفراعنة في استغلال الزخم الحالي والعبور نحو منصات التتويج أم أن للواقع الإفريقي العنيد رأياً آخر سيفرض نفسه على أرض الملعب؟