منتخب مصر يطيح بحامل اللقب كوت ديفوار في ليلة درامية قادت الفراعنة إلى المربع الذهبي لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025؛ حيث استطاع رفاق محمد صلاح حسم موقعة ربع النهائي بنتيجة 3-2 بعد عرض فني اتسم بالذكاء التكتيكي والروح القتالية العالية. والمثير للدهشة أن المنتخب المصري لم يكتفِ بالدفاع أمام قوة الأفيال الهجومية، بل بادر بالهجوم الصاعق الذي أربك حسابات حامل اللقب منذ الدقائق الأولى، مما جعل المباراة تتحول إلى ملحمة كروية حبست أنفاس الملايين حتى صافرة النهاية التي أطلقت أفراحاً رسمية وشعبية عارمة.
تحليل تفوق منتخب مصر تكتيكياً
وبقراءة المشهد الفني للمباراة، نجد أن التفوق المبكر كان مفتاح العبور؛ إذ لم تمضِ سوى 4 دقائق حتى هز عمر مرموش الشباك بتمريرة حاسمة من إمام عاشور، وهذا يفسر لنا الحالة الذهنية الممتازة التي دخل بها اللاعبون اللقاء. والمفارقة هنا تكمن في قدرة الدفاع المصري بقيادة رامي ربيعة على الحفاظ على التوازن رغم الضغط الإيفواري المستمر، بل وتعزيز التقدم بهدف ثانٍ لربيعة في الدقيقة 32؛ وهو ما وضع كوت ديفوار في مأزق نفسي وتكتيكي قبل نهاية الشوط الأول. ورغم محاولات الخصم للعودة، إلا أن السيطرة المصرية على مجريات اللعب كانت واضحة بفضل تحركات إمام عاشور الذي كان مهندس العمليات في وسط الميدان، رغم إهداره لفرصة محققة من تسديدة قوية كانت كفيلة بإنهاء الأمور مبكراً.
ما وراء الخبر وأهمية التأهل
تكمن أهمية هذا الفوز في كونه يتجاوز مجرد التأهل إلى نصف النهائي؛ فهو يمثل استعادة للهيبة الكروية المصرية أمام عمالقة القارة السمراء، خاصة بعد إقصاء المرشح الأول للقب. وبقراءة المشهد، ندرك أن هذا الانتصار يعزز من ثقة الجيل الحالي في قدرته على منصات التتويج، ويؤكد أن الاستراتيجية الفنية المتبعة بدأت تؤتي ثمارها في مواجهة منتخبات تمتلك محترفين على أعلى مستوى في أوروبا. إن قدرة منتخب مصر على تجاوز الأخطاء الدفاعية الفردية، مثل هدف أحمد فتوح بالخطأ في مرماه وهدف جويلا دوي، تعكس نضجاً كبيراً في التعامل مع الأزمات المفاجئة داخل المستطيل الأخضر، وهو ما يحتاجه البطل في الأدوار الإقصائية.
| الحدث |
التوقيت |
صاحب الهدف |
| الهدف الأول |
الدقيقة 4 |
عمر مرموش |
| الهدف الثاني |
الدقيقة 32 |
رامي ربيعة |
| الهدف الثالث |
الدقيقة 52 |
محمد صلاح |
| المواجهة القادمة |
نصف النهائي |
السنغال |
مسار الفراعنة نحو اللقب القاري
يتطلع الجهاز الفني الآن إلى معالجة الثغرات التي ظهرت في الشوط الثاني لضمان الجاهزية التامة للموقعة الكبرى القادمة؛ حيث تفرض التحديات القارية نفسها بقوة على مائدة التحضيرات الفنية.
- تحقيق التوازن الدفاعي لمنع تكرار الهفوات التي كلفت الفريق هدفين.
- استغلال الكرات الثابتة والعرضيات بشكل أمثل كما فعل حسام عبد المجيد.
- التركيز على إنهاء الهجمات المرتدة لقتل المباريات أمام الخصوم الأقوياء.
- تجهيز البدلاء بنفس كفاءة العناصر الأساسية لمواجهة الإجهاد البدني.
الآن، ينتظر منتخب مصر اختباراً من نوع خاص أمام منتخب السنغال في نصف النهائي، وهو لقاء يحمل في طياته الكثير من الثأر الكروي والتحدي لإثبات من الأحق بزعامة القارة. فهل تنجح الروح المصرية في كسر شوكة أسود التيرانجا والوصول إلى المباراة النهائية، أم أن سيناريو المواجهات السابقة سيلقي بظلاله على طموحات الفراعنة في حصد النجمة الثامنة؟