تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

الدورة 57 لمعرض الكتاب.. مفاجآت غير متوقعة تقلب موازين الحدث الثقافي الأكبر في 2026

الدورة 57 لمعرض الكتاب.. مفاجآت غير متوقعة تقلب موازين الحدث الثقافي الأكبر في 2026
A A
معرض القاهرة الدولي للكتاب يفتح أبوابه رسمياً في الحادي والعشرين من الشهر الجاري برعاية رئاسية تعكس الثقل الاستراتيجي للثقافة في قلب العاصمة المصرية؛ حيث تتسارع وتيرة الاستعدادات النهائية لاستقبال الملايين في الدورة السابعة والخمسين التي تأتي في وقت حساس للغاية لتعيد صياغة المشهد المعرفي العربي. وبقراءة المشهد الحالي، نجد أن الحدث لم يعد مجرد سوق لبيع الكتب، بل تحول إلى منصة اشتباك فكري عالمية تسعى لمواكبة التغيرات الرقمية والاجتماعية المتلاحقة؛ وهذا يفسر لنا الاهتمام الحكومي والمؤسسي المكثف بتفاصيل هذه النسخة تحديداً التي تراهن على الاستمرارية والتجديد في آن واحد.

لماذا تكتسب هذه الدورة زخماً استثنائياً؟

المثير للدهشة في النسخة الحالية هو اختيار الأديب العالمي نجيب محفوظ شخصية للمعرض بالتزامن مع الذكرى العشرين لرحيله؛ وهي خطوة تتجاوز التكريم التقليدي لتصل إلى استحضار فلسفته في القراءة والمعرفة كدرع واقٍ للهوية الوطنية. والمفارقة هنا تكمن في قدرة المنظمين على دمج الكلاسيكية الأدبية المحفوظية مع متطلبات العصر الحديث، حيث استلهمت إدارة معرض القاهرة الدولي للكتاب ثيم الدورة من مقولاته الخالدة لتكون محركاً للبرامج الثقافية والندوات التي ستناقش قضايا الهوية والفن بروح معاصرة تناسب أذواق الأجيال الجديدة المتعطشة للمعرفة الحقيقية بعيداً عن ضجيج المنصات الرقمية السطحية.

تحليل بيانات الزوار وخارطة التوجهات الجديدة

كشفت لغة الأرقام عن تحولات جذرية في طبيعة جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب، وهو ما دفع الإدارة لتبني استراتيجيات تسويقية وبرامجية مغايرة تماماً لما كان متبعاً في العقد الماضي؛ حيث أظهرت الإحصائيات دلالات رقمية هامة نلخصها في الجدول التالي:
الفئة المستهدفة النسبة المئوية من الحضور أبرز المبادرات الموجهة
الشباب والأجيال الصاعدة 80% سلسلة جيل يقرأ العالم بطريقته
المبدعون تحت سن الأربعين فئة متنامية ندوات متخصصة في الكتابة الحديثة
الباحثون عن الهوية شريحة واسعة محاور فكرية حول القضايا الوطنية

ما وراء الخبر: استراتيجية جيل يقرأ العالم

بناءً على هذه المعطيات الرقمية، أطلق معرض القاهرة الدولي للكتاب سلسلة ندوات نوعية تستهدف الكتاب والمبدعين تحت سن الأربعين، في محاولة جادة لردم الفجوة بين الأجيال التقليدية والشباب الذين يقرؤون العالم بمنظور مختلف كلياً. والمثير للدهشة أن هذا التوجه لم يغفل القضايا الكبرى، بل وظفها لخدمة الوعي الجمعي؛ إذ تركز الفعاليات على النقاط التالية:
  • استضافة وجوه إبداعية شابة تمتلك قاعدة جماهيرية واسعة للتأثير في وعي المراهقين.
  • طرح ملفات الهوية الوطنية بأسلوب تفاعلي يبتعد عن التلقين المدرسي الممل.
  • توفير منصات للنقاش الحر حول مستقبل النشر الورقي في ظل الاكتساح الرقمي.
  • ربط التراث الأدبي لنجيب محفوظ بالتحديات الثقافية الراهنة التي تواجه المنطقة العربية.
إن ملامح الدورة السابعة والخمسين تضعنا أمام تساؤل جوهري حول قدرة الكتاب الورقي على الصمود كبطل وحيد في ساحة معرض القاهرة الدولي للكتاب أمام تمدد المحتوى البصري السريع؛ فهل ينجح نجيب محفوظ في نسخته الجديدة بجذب أحفاد "جيل التيك توك" إلى عالم الرواية الرصينة، أم أن المعرض سيتحول تدريجياً إلى مهرجان ترفيهي بصبغة ثقافية خفيفة؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"