تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

التأمين الصحي الشامل.. قرار حكومي يحسم موعد انضمام محافظات جديدة للمنظومة الكبرى

التأمين الصحي الشامل.. قرار حكومي يحسم موعد انضمام محافظات جديدة للمنظومة الكبرى
A A
قطاع الصحة في مصر يتصدر المشهد من جديد بعد جولة ميدانية موسعة لرئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، كشفت عن حجم استثمارات ضخم يتجاوز 25 مليار جنيه لتطوير المنشآت الطبية في محافظتي القاهرة والجيزة؛ والمثير للدهشة أن هذا التحرك يأتي في وقت لم تدخل فيه هاتان المحافظتان رسمياً ضمن المراحل الأولى لمنظومة التأمين الصحي الشامل، لكن الدولة قررت استباق الزمن لرفع كفاءة المستشفيات القائمة وتحويلها إلى صروح عالمية تضارع في جودتها القطاع الخاص، وهذا يفسر لنا الرغبة الحكومية في خلق بنية تحتية طبية قوية تستوعب الزيادة السكانية وتلبي تطلعات المواطن البسيط في الحصول على خدمة علاجية كريمة ومجانية دون انتظار للمراحل الزمنية المبرمجة سابقاً.

ما وراء استثمارات الـ 25 مليار جنيه في الصحة

ببقراءة المشهد الحالي، نجد أن الدولة المصرية تتبنى استراتيجية "الإحلال الموازي"، حيث يتم بناء مستشفيات جديدة وتطوير أخرى قائمة بالفعل مع استمرارها في تقديم الخدمة الطبية للمرضى؛ والمفارقة هنا تكمن في حجم التعقيد الهندسي واللوجستي الذي يواجه شركات المقاولات والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، فالتطوير لا يستهدف فقط تحسين الواجهات، بل يشمل تحديثاً جذرياً للمعدات الطبية والكوادر البشرية لتتوافق مع معايير الاعتماد الدولية، وهو ما أكده مدبولي خلال تفقده لخمسة مشروعات كبرى، مشدداً على أن قطاع الصحة يمثل أولوية قصوى لا تقبل التأجيل، خاصة مع اقتراب الانتهاء من عدة مشروعات بنهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل على أقصى تقدير.

خارطة التحول من مستشفيات حكومية إلى مدن طبية

تتضمن خطة التطوير الشاملة تحويل منشآت طبية عريقة إلى مراكز تخصصية عالمية، وهو ما يظهر بوضوح في تحويل معهد ناصر إلى مدينة طبية متكاملة ستغير وجه الخدمة الصحية في قلب العاصمة، ويمكن تلخيص أبرز ملامح هذه المشروعات في النقاط التالية:
  • تحويل مستشفى أورام دار السلام "هرمل" إلى مستشفى "جوستاف روسي" بالتعاون مع الجانب الفرنسي.
  • مضاعفة الطاقة الاستيعابية لمعهد ناصر من 680 سريراً لتصل إلى أكثر من 1700 سرير حديث.
  • إعادة بناء مستشفى بولاق أبو العلا في موقعها الاستراتيجي بقلب القاهرة لخدمة المناطق الشعبية.
  • تطوير مستشفى أم المصريين بالجيزة عبر إنشاء مبانٍ جديدة بالكامل وتجهيزها بأحدث الأجهزة.
  • تجهيز مستشفى بولاق الدكرور لتصبح نموذجاً يحاكي أرقى مستشفيات القطاع الخاص في المنطقة.
اسم المشروع الطبي طبيعة التطوير الهدف الاستراتيجي
مدينة معهد ناصر الطبية توسعة ومضاعفة الأسرة إنشاء مركز طبي عالمي متكامل
مستشفى جوستاف روسي (هرمل) شراكة دولية فرنسية توطين أحدث بروتوكولات علاج الأورام
مستشفى بولاق الدكرور إعادة بناء وتجهيز شامل نموذج فندقي للخدمة الطبية الحكومية
وبقراءة المشهد، نجد أن الحكومة تسابق الزمن لإدخال هذه الصروح ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل فور جاهزيتها، لضمان استدامة الخدمة وجودتها؛ والمفارقة هنا هي الإصرار على تقديم هذه الخدمات بنفس التكلفة البسيطة للمواطن رغم الارتفاع الهائل في تكاليف الإنشاء والتجهيز، مما يعكس فلسفة الدولة في أن الاستثمار في رأس المال البشري يبدأ من الصحة والتعليم، وهذا يفسر لنا سبب التشديد الصارم من رئيس الوزراء على شركات المقاولات بضرورة الالتزام بالجداول الزمنية وتدارك أي تأخير ناتج عن طبيعة المواقع المزدحمة التي تتم فيها أعمال التطوير حالياً. فهل تنجح هذه التحولات الهيكلية في ردم الفجوة بين الخدمة الطبية الحكومية والخاصة قبل تعميم التغطية الصحية الشاملة؟ يبقى الرهان الحقيقي على استمرارية كفاءة التشغيل وصيانة هذه الأجهزة المعقدة لضمان بقاء هذه الصروح في خدمة المواطن لسنوات طويلة قادمة.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"