مباراة مصر وكوت ديفوار الليلة ليست مجرد صدام كروي عابر في مدينة أغادير المغربية؛ بل هي اختبار حقيقي لطموحات الفراعنة في استعادة هيبة القارة المفقودة منذ عقد ونصف تقريباً. في تمام التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، ستتجه الأنظار إلى ملعب أغادير الكبير لمتابعة الفصل الثاني عشر من حكاية الصراع بين العملاقين، والمثير للدهشة أن التاريخ يقف صامتاً أمام التفوق المصري الكاسح الذي يمنح زملاء محمد صلاح ثقة مضاعفة قبل صافرة البداية، فالمواجهات التاريخية تعكس سيطرة مصرية واضحة بسبعة انتصارات مقابل فوز وحيد للأفيال يعود لثلاثة عقود مضت.
قراءة في تاريخ الصدامات الكبرى
وبقراءة المشهد التاريخي بعمق، نجد أن المنتخب المصري نجح في تحويل شباك كوت ديفوار إلى مسرح للأهداف بتسجيله 33 هدفاً، بينما اكتفى الإيفواريون بزيارة الشباك المصرية 18 مرة فقط طوال تاريخهم. وهذا يفسر لنا الحالة النفسية التي يدخل بها الفراعنة اللقاء، خاصة وأن آخر مواجهة رسمية في نسخة 2021 انتهت بتفوق مصري عبر ركلات الترجيح؛ مما يضع ضغطاً هائلاً على الجيل الحالي لكوت ديفوار لكسر هذه العقدة المستعصية أمام صاحب الرقم القياسي في عدد التتويجات القارية.
ما وراء الأرقام القياسية للفراعنة
المفارقة هنا تكمن في الدور الذي لعبه الأساطير في ترجيح كفة مصر، حيث يبرز اسم الراحل حسن الشاذلي ككابوس دائم للدفاع الإيفواري بتسجيله ثلث أهدافه القارية في مرماهم. والمثير للدهشة أن القوة الهجومية المصرية لم تكن حكراً على جيل واحد، بل امتدت لتشمل أسماء رنانة وضعت بصمتها بوضوح في سجلات هذه المواجهة الخاصة جداً.
| المعيار |
منتخب مصر |
منتخب كوت ديفوار |
| عدد الانتصارات |
7 انتصارات |
فوز واحد |
| الأهداف المسجلة |
33 هدفاً |
18 هدفاً |
| ألقاب أمم أفريقيا |
7 ألقاب |
3 ألقاب |
| الهداف التاريخي للمواجهة |
حسن الشاذلي (4 أهداف) |
- |
دوافع النجمة الثامنة والعودة للمنصة
يسعى المنتخب المصري في هذه النسخة إلى كسر نحس النهائيات الذي طارده في عامي 2017 و2021، حيث يطمح الجيل الحالي لمحاكاة إنجاز الثلاثية التاريخية التي تحققت تحت قيادة المعلم حسن شحاتة. وتبرز أهمية هذه المباراة في كونها بوابة العبور نحو تأكيد الأحقية بالصدارة الإفريقية التاريخية، حيث يعتمد القوام الفني للمنتخب على مزيج من الخبرة الدولية والشباب الطامح لتدوين اسمه في سجلات الذهب القارية.
- تحقيق الفوز الثامن تاريخياً على الأفيال لتعزيز الهيمنة النفسية.
- الحفاظ على نظافة الشباك أمام أقوى خطوط الهجوم في القارة السمراء.
- تفعيل دور الأجنحة الهجومية لاستغلال الثغرات الدفاعية المتوقعة.
- تأمين الصعود المبكر لتجنب الحسابات المعقدة في الأدوار الإقصائية.
هل تنجح كوت ديفوار في التخلص من لعنة "العقدة المصرية" التي لازمتها منذ تسعينيات القرن الماضي، أم أن الفراعنة سيؤكدون مجدداً أنهم ملوك القارة الذين لا يشق لهم غبار في المواعيد الكبرى؟ تبقى أرضية ملعب أغادير هي الفيصل الوحيد لكشف هوية البطل القادم لزعامة إفريقيا.