تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

اعتراف لاريجاني.. أزمة اقتصادية طاحنة تضع طهران في مواجهة مباشرة مع واشنطن

اعتراف لاريجاني.. أزمة اقتصادية طاحنة تضع طهران في مواجهة مباشرة مع واشنطن
A A
علي لاريجاني يكشف المخطط الخفي خلف الأحداث الأخيرة التي هزت الشارع الإيراني، حيث يرى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي أن ما جرى ليس مجرد حراك عفوي بل هو نتاج هندسة دقيقة تقف خلفها أيادٍ أمريكية وصهيونية بوضوح تام؛ فالمسألة تتجاوز المطالب المعيشية لتصل إلى رغبة محمومة في إشعال فتيل حرب داخلية تمهد الطريق لتدخل أجنبي مباشر. وبقراءة المشهد بعمق، يتضح أن الرهان كان على تحويل الأزمات الاقتصادية إلى وقود لكسر جدار التضامن الشعبي، وهو السلاح الذي أفشل مخططات سابقة، والمثير للدهشة هنا هو الربط المباشر بين الفوضى الأمنية والتحضير لعمليات عسكرية خارجية كان قد لوح بها ترامب سابقاً في حال حدوث تصدع اجتماعي واسع.

تحليل استراتيجية الأرض المحروقة وتغيير التكتيكات الدولية

إن ما يطرحه علي لاريجاني يمثل قراءة استقصائية للتحولات في أدوات الصراع؛ إذ لم يعد الهدف إسقاط النظام عبر المواجهة المباشرة فقط، بل عبر تفتيت الهوية الوطنية واستهداف الرموز الدينية والوطنية مثل المساجد وتماثيل القادة لإحداث صدمة ثقافية. وهذا يفسر لنا لماذا تم التركيز على مجموعات شبه إرهابية تم زرعها وتدريبها قبل أشهر، وفقاً للمعلومات الاستخباراتية التي تشير إلى بناء هياكل تخريبية داخلية تحت غطاء الاحتجاجات، والمفارقة هنا تكمن في أن استهداف الأمن القومي يفاقم الأزمات الاقتصادية التي يخرج الناس من أجلها أصلاً، مما يخلق حلقة مفرغة من المعاناة تخدم الأجندات الخارجية وحدها دون تقديم حلول حقيقية للمواطن الإيراني البسيط.
الأطراف المتهمة الأهداف الاستراتيجية الأدوات المستخدمة
الولايات المتحدة التمهيد لعمليات عسكرية الضغط الاقتصادي والتحريض
الكيان الصهيوني تفكيك الهوية الوطنية خلايا نائمة ومجموعات تخريبية
التيارات الخارجية إشعال حرب داخلية توجيه الأزمات المعيشية سياسياً

ما وراء الخبر وتبعات التدخل الأمني والعسكري

تكمن الأهمية القصوى لهذا التصريح في كونه يضع الحكومة أمام مسؤولية مزدوجة؛ فمن جهة هناك اعتراف بوجود ثغرات اقتصادية حقيقية يجب معالجتها بجدية، ومن جهة أخرى هناك ضرورة قصوى لفرض الأمن عندما تتحول المطالب إلى تهديد لكيان الدولة. وهذا يفسر اضطرار القوات المسلحة للتدخل لإنهاء الأزمات التي تمس استقرار البلاد، خاصة وأن التجربة أثبتت أن غياب الأمن هو البيئة الخصبة التي ينتظرها الخصوم لتنفيذ ضرباتهم الجراحية، بينما يبقى السؤال الأهم حول قدرة الدولة على سد تلك الثغرات المعيشية قبل أن يستغلها الطرف الآخر مجدداً في جولات قادمة.
  • تحويل الأزمات الاجتماعية إلى منصات انطلاق لعمليات عسكرية أجنبية.
  • استهداف الرموز الدينية والوطنية لضرب ركائز الهوية الإيرانية الموحدة.
  • استخدام مجموعات مدربة مسبقاً لإدارة الشغب بعيداً عن العفوية الشعبية.
  • تأثير الاضطرابات الأمنية المباشر على تفاقم الوضع المعيشي للمواطنين.
  • ضرورة الفصل بين المطالب المحقة وبين التخريب الموجه خارجياً.
إن المشهد الإيراني اليوم يقف عند مفترق طرق خطير بين استحقاقات الإصلاح الداخلي وبين مواجهة الاختراقات الأمنية المعقدة؛ فهل تنجح طهران في تحويل هذه المحنة إلى فرصة لتمتين الجبهة الداخلية عبر حلول اقتصادية مبتكرة، أم أن تسارع الأحداث الإقليمية سيجعل من ورقة "الشارع" أداة استنزاف دائمة في صراع الإرادات الدولي الذي لا يبدو أنه سيهدأ قريباً؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"